بسم الله الرحمن الرحيم
ما يقال لمن يدعي عند إقامة الدليل على حدوث الجسم والجوهر والعرض
شيئا " ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ، أحدث الله تعالى الأشياء عنه .
وما الذي يفسد دعواه عند المطالبة بالدلالة على صحتها ؟ .
الجواب :
أول ما نقول إحداث شئ من شئ غير كلام ، محال ظاهر الفساد ، لأن
المحدث على الحقيقة هو الموجود بعد أن كان معدوما " .
فإذا فرضنا أنه أحدث من غيره ، فقد جعلناه موجودا " في ذلك الغير ، فلا
يكون محدثا " على الحقيقة ، ولا موجودا " من عدم حقيقي ، فكأنا قلنا : إنه محدث
وليس بمحدث .
وهذا متناقض ، على أن الجواهر والأجسام إنما حكمنا بحدوثها ، لأنها لم