بسم الله الرحمن الرحيم
ما حقيقة العصمة التي يعتقد وجوبها للأنبياء والأئمة عليه السلام ؟ وهل هو
معنى يضطر إلى الطاعة ويمنع من المعصية ، أو معنى يضام الاختيار ؟ فإن كان
معنى يضطر إلى الطاعة ويمنع من المعصية ، فكيف يجوز الحمد والذم لفاعلها ؟ .
وإن كان معنى يضام الاختيار ، فاذكروه ودلوا على صحة مطابقته له ، ووجوب
اختصاص المذكورين به دون من سواهم .
فقد قال بعض المعتزلة : إن الله عصم أنبياءه بالشهادة لهم بالاعتصام ، وضلل
قوما " بنفس الشهادة عليهم بالضلال ، فإن يكن ذلك هو المعتمد أنعم بذكره
ودل على صحته وبطلان ما عساه نعلمه من الطعن عليه ، وإن كان باطلا دل على
بطلانه وصحة الوجه المعتمد دون ما سواه .
الجواب ولله التوفيق :
إعلم أن العصمة هي اللطف الذي يفعله تعالى ، فيختار العبد عنده الامتناع