عليه علة .
والحاصل الآن في أيدينا إيجابه لبيعة وإقراره بها وإجابته إليها وصحة وقوعها
وليس ما أجمعتم عليه معنا كما فيها خالفتموننا ، فتولوا وانصفوا واعلموا أننا
[ لا ] نقبل منكم إلا ما شاكل في الشهرة أمر البيعة .
الجواب وبالله التوفيق :
قال الشريف المرتضى علم الهدى ( قدس الله روحه ) : إعلم أنا قد بينا
في الكتاب ( الشافي ) في الكلام ، وفي كتابنا المعروف ب ( الذخيرة ) في
باب الإمامة منه الكلام في اظهار أمير المؤمنين عليه السلام مبايعة أبي بكر ،
وكفه عن منازعته . ولا بد من ذكر جملة هاهنا يستغنى بها .
فنقول في ابتداء ما ذكر في هذه المسألة : من أن الله تعالى نص على أمير
المؤمنين عليه السلام بالإمامة ، وتقسيم حاله في القدرة على القيام بها والعجز عنها
أن الله تعالى ما كلفه القيام من الإمامة إلا بما يطيقه ويستطيعه وتفضل قدرته
عليه ويزيد أضعافا " ، غير أن الفاعل وإن كان قادرا " فلا بد من وقوع الفعل [ وإن
كان قادرا " ] ( 1 ) عليه على ما أوجبه الله واقتضاه الفعل ( 2 ) والسبب في أنه لا يدبر أمر الأمة ولم يتصرف فيهم كما أوجبه الله تعالى
عليه ، أنهم منعوه من ذلك ، لأنهم عقدوا الإمامة لغيره ونقلوها في سواه ،
وادعوا أنهم قد أجمعوا على إمامة غيره ، وأن من خالفه وعصاه وتأخر عن بيعته
مارق ولعصي الدين شارق ، وهذا منع كما تراه له عليه السلام من أن يفعل ما
هامش
1 ) الظاهر زيادة الجملة .
2 ) خ ل : العقل .