عليه .
ومنها : المسألة لأتباعهم وشيعتهم ، إذا اقتضت الحكمة والمسألة لهم ،
وتعلق كون ما يفعل بهم صلاحا " إذا فعل لأجل المسألة والدعاء ، ومتى لم تكن
المسألة والدعاء لم يكن فعله صلاحا " .
وهذا وجه صحيح في الألطاف والمصالح ، وبذلك وردت الرواية عن
النبي صلى الله عليه وآله في سعة الرزق عند الدعاء ، وطول العمر عند البر
للوالدين ، ودفع البلاء عند الصدقة .
إلى غير ذلك مما تكون المصلحة فيه مشروطة بتقديم غيره عليه ، كقوله عليه
السلام : ( حصنوا أموالكم وداووا أمراضكم بالصدقة ) ورد البلاء بالدعاء
والاستغفار ثابتة والتوبة وجب حمل ما ظهر منهم من الدعاء على هذه الوجوه دون
المسألة لهم فيما يتعلق بأمور الدنيا والطلب لمنافعها ودفع مضارها فيما يرجع
إليه ( 1 ) خاصة ، إذ لا قدر لها عندهم ولا وزن لها في نفوسهم على ما بيناه .
فإن قال : فإذا لم يتضمن دعاؤهم المسألة والوصف ، فما معنى الوصف له
بأنه يستجاب ولهم بأنهم مستجابوا الدعاء ؟
قيل له : عن ذلك أجوبة :
أحدها : أنا قد بينا إن من دعائهم ما هو مسألة وطلب لما يتعلق بمصالح
أتباعهم وتدبير شيعتهم ، وأن لم تكن مسألة وطلبا " فيما يرجع إليهم ، فلأجل
دعائهم .
[ وثانيها ] : قد يتضمن دعاؤهم المسألة والطلب لثواب الآخرة وعلو المنازل
فيها ، فالإجابة واقعة بإعطاء ما سألوا وتوقع ما طلبوا .
هامش
1 ) ظ : إليها .