وفعله تعالى فيه القدرة والآلات وجميع ما يحتاج إليه في الأفعال ، والله تعالى
قادر على أفعاله بنفسه من غير مقدور ( 1 ) ولا ممكن بلا تشابه ، ولو وجب بهذا
القدر التشابه ، لوجب إذا كان أحدنا موجودا " وحيا " وعالما " ، وكان الله تعالى
بهذه الصفات أن يكون متشبها " ونظيرا " . تعالى الله عن ذلك .
وإذا فرقوا بين الأمرين بما يرجع إلى كيفية استحقاق أحدنا لهذه الصفات
وأنه يخالف كيفية استحقاقه تعالى لها ، رجعنا إلى مثل ذلك في كون أحدنا
صرفا رقته ( 2 ) لكونه تعالى .
وهذه جملة كافية إن شاء الله ، والحمد لله رب العالمين .
هامش
1 ) ظ : مقدر .
2 ) كذا .