وإن كان لا يعلم ، ونذر المعصية على الإطلاق لا يجوز
وجرى ذلك مجرى أن يقول : إن جامع فلان فلانة في اليوم الفلاني فعلي
صدقة فلانية ، واتفق أنه جامعها زنا وحراما ، فإن نذره لم ينعقد ، لأنه تعلق
بمعصية وإن لم يعلم .
وأما المسألة الأخرى وهي إذا نذر صوم يوم عليه ببعض الشروط ، واتفق
حصول ذلك الشرط في يوم قد تعين عليه صومه بنذر متقدم لنذره هذا ، فالأولى
أن لا قضاء عليه ، لأن نذره تعلق بما يستحيل فلم ينعقد ، وإذا لم ينعقد فلا قضاء .
وإنما قلنا إنه مستحيل ، لأن صوم ذلك اليوم قد تعين صومه بنذر سابق
يستحيل أن يجب بسبب آخر ، فكأنه نذر ما يستحيل وقوعه ، وجرى مجرى أن
تعلق نذره باجتماع الضدين .
والذي يكشف عن استحالة ما نذره أنه إذا قال : علي أن أصوم يوم قدوم
فلان ، فكأنه نذر صوم هذا اليوم على وجه يكون صومه مستحقا بقدوم ذلك
القادم . وهذا اليوم الذي فرضنا أنه متعين صومه بسبب متقدم يستحيل فيه أن
يستحق صومه بسبب آخر من الأسباب . وهذا بين .
المسألة الثالثة والعشرون
[ امتناع أمير المؤمنين ( ع ) عن محو البسملة في معاهدة النبي ( ص ) ]
ما جواب من قدح في عصمة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام بما جاء
مستفيضا في امتناعه على النبي صلى الله عليه وآله من محو ( بسم الله الرحمن
الرحيم ) من المكاتبة العام المعاصات بسهيل بن عمرو ، حتى أعاد النبي صلى الله
عليه وآله وترك يده عند محوها .