الجواب :
قد روي ذلك ، والمعنى فيه : أن الله يعلم المحتضر ويبشره إذا كان من أهل
الإيمان بما له من الحظ والنفع لموالاته وتمسكه بمحمد وعلي ، فكأنه يراهما ،
وكأنهما حاضران عنده ، لأجل هذا الاعلام .
وكذلك إذا كان من أهل العداوة ، فإنه يعلمه بما عليه من الضرر بعداوتهما
والعدول عنهما .
فكيف يجوز أن يكون شخصان يحضران على سبيل المحاورة والحلول
في الشرق والغرب عند كل محتضر ، وذلك محال .
مسألة تاسعة عشر
( هل الأئمة عليهم السلام يتفاضل بعضهم على بعض ؟ )
الأئمة في الفضل سواء بعد مولانا أمير المؤمنين عليه السلام أم يتفاضل
بعضهم على بعض .
الجواب :
الفضل في الدين لا يقطع عليه إلا بالسمع القاطع . وقد روي أن الأئمة
عليهم السلام مساوون في الفضل ( 1 ) .
وروي أن لكل إمام أفضل ممن يليه سوى القائم عليه السلام ( 2 ) ، فإنه أفضل
من المتقدمين عليه .
فالأولى التوقف في ذلك ، فلا دليل قاطع عليه .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 25 / 356 ح 4 عن كمال الدين .
( 2 ) بحار الأنوار 25 / 358 ح 9 عن بصائر الدرجات .