تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
[ إثبات حجية الإجماع في الأحكام الشرعية ] وهاهنا طريق آخر يتوصل به إلى العلم بالحق والصحيح من الأحكام الشرعية عند فقد ظهور الإمام وتميز شخصه ، وهو إجماع الفرقة المحقة من الإمامية التي قد علمنا أن قول الإمام - وإن كان غير متميز الشخص - داخل في أقوالها وغير خارج عنها . فإذا أطبقوا على مذهب من المذاهب ، علمنا أنه هو الحق الواضح والحجة القاطعة ، لأن قول الإمام الذي هو الحجة في جملة أقوالها ، فكأن الإمام قائله ومتفردا به ، ومعلوم أن قول الإمام - وهو غير مميز العين ولا معروف الشخص - في جملة أقوال الإمامية ، لأنا إذا كنا نقطع على وجود الإمام في زمان الغيبة بين أظهرنا ولا نرتاب بذلك ، ونقطع أيضا على أن الحق في الأصول كلها مع الإمامية دون مخالفيها ، وكان الإمام لا بد أن يكون محقا في جميع الأصول . وجب أن يكون الإمام على مذاهب الإمامية في جميعها على مذهب من المذاهب في فروع الشريعة ، فلا بد أن يكون الإمام وهو سيد الإمامية وأعلمها وأفضلها في جملة هذا الإجماع . فكما لا يجوز فيما أجمعت عليه الإمامية أن يكون بعض علماء الإمامية غير قائل به ولا ذاهب إليه ، فكذلك لا يجوز مثله في الإمام .
[ كيفية تحصيل إجماع الأمة ] فإن قيل : هذا جحد ( 1 ) عظيم منكم ، يقتضي أنكم قد عرفتم كل محق في
هامش
( 1 ) خ ل جهد .