الركن الأول
( في المعاد الجسماني )
وفيه أبحاث :
البحث الأول : إنه جائز عقلا
وجوازه مبني على مقدمات :
( أحدها ) إثبات الجوهر الفرد ، لأن الإنسان عبارة عن أجزاء أصلية في
البدن يكون إعادتها بجمعها بعد تشذبها وتفرقها ، وقد دللنا على وجوده .
( الثانية ) إثبات الخلاء ، لأن أحياز أجسام العالم لو كانت ملاء لما صحت
حركة بعض الأجزاء إلى بعض عند التأليف والإعادة بعد تشذبها وتفرقها ،
وبرهان ذلك أن نقول : إن كان الجوهر الفرد حقا فالخلاء حق ، لكن الملزوم
حق فاللازم مثله .
بيان الملازمة : إنه لو كان العالم ملاء على ذلك التقدير لكان الجوهر الفرد
قواعد المرام في علم الكلام — صفحة 141
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص١٤١