تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد المرام في علم الكلام — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ادعى الرسالة إلى جميع الخلق ، فلو كان كاذبا لم يكن معصوما . هذا خلف . وإن كان صادقا لزم بطلان قولهم . البحث السابع : لما ثبت كونه نبيا حقا وجب أن يكون كل ما أخبر به صادقا من القول بالإسراء والقول بثواب القبر وعذابه والحساب والميزان وسائر ما أخبر عنه من أحوال القيامة ، لأنها بأسرها ممكنة والله تعالى قادر على جميع الممكنات وقد أخبر الصادق عنها ، فوجب القول بصحتها . فإن وقع فيها تشكك لبعض الأذهان فسببه الجهل بكيفية وقوع تلك الأمور المخبر عنها وكونها على أي وجه هي . وبالله التوفيق . البحث الثامن : في الطريق إلى معرفة شرعه لمن بعده صلى الله عليه وآله . أما عندنا فالطريق إلى ذلك قول الإمام المعصوم الذي لا يخلو زمان التكليف منه في حق من يحضره . وأما في حق من نأى عنه فأصول الشريعة معلومة له بالتواتر عن النبي والأئمة عليهم السلام ، وأما الفروع فمعلومة بالطرق المظنونة من النقل والاجماع والاجتهاد في بعضها . وأما عند من لم يقل بعصمة الإمام فالطريق له هو ما عدا قول المعصوم من الطرق التي ذكرناها . وبالله التوفيق .