ادعى الرسالة إلى جميع الخلق ، فلو كان كاذبا لم يكن معصوما . هذا خلف .
وإن كان صادقا لزم بطلان قولهم .
البحث السابع :
لما ثبت كونه نبيا حقا وجب أن يكون كل ما أخبر به صادقا من القول بالإسراء
والقول بثواب القبر وعذابه والحساب والميزان وسائر ما أخبر عنه من أحوال
القيامة ، لأنها بأسرها ممكنة والله تعالى قادر على جميع الممكنات وقد أخبر
الصادق عنها ، فوجب القول بصحتها .
فإن وقع فيها تشكك لبعض الأذهان فسببه الجهل بكيفية وقوع تلك الأمور
المخبر عنها وكونها على أي وجه هي . وبالله التوفيق .
البحث الثامن :
في الطريق إلى معرفة شرعه لمن بعده صلى الله عليه وآله . أما عندنا فالطريق
إلى ذلك قول الإمام المعصوم الذي لا يخلو زمان التكليف منه في حق من يحضره .
وأما في حق من نأى عنه فأصول الشريعة معلومة له بالتواتر عن النبي والأئمة
عليهم السلام ، وأما الفروع فمعلومة بالطرق المظنونة من النقل والاجماع والاجتهاد
في بعضها .
وأما عند من لم يقل بعصمة الإمام فالطريق له هو ما عدا قول المعصوم من
الطرق التي ذكرناها . وبالله التوفيق .
قواعد المرام في علم الكلام — صفحة 137
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص١٣٧