( الثالث ) تمكنه من الشرائط الخارجة من ذاته كالآلات ، إذ التكليف بدون
كل من هذه الأمور تكليف بالمحال .
أما ما يرجع إلى المكلف به فأمران : أحدهما كونه ممكنا ، والثاني كونه
حسنا .
البحث الخامس : في أقسامه
وهي اعتقاد وعمل :
أما الاعتقاد فقد يكون علما وقد يكون ظنا ، وكلاهما إما أن يستفادا من
العقل أو السمع أو منهما ، وقد مرت الإشارة إلى ذلك .
وأما العمل فعقلي وسمعي : فالعقلي كرد الوديعة وشكر المنعم والصدق
والانصاف وترك الظلم والكذب من الواجبات والفضل وحسن السيرة ونحوهما
من المندوبات ، فأما السمعي فكالعبادات الخمس ونحوهما مما لا يستقل العقل
بدرك وجوبه ولا ندبيته من الأعمال الشرعية .
الركن الثاني
( في اللطف )
وفيه بحثان :
البحث الأول : في حقيقته ووجوبه في الحكمة
مرادنا باللطف هو ما كان المكلف معه أقرب إلى الطاعة وأبعد من فعل
المعصية ولم يبلغ حد الالجاء .
وأما وجوبه فبرهانه أنه لو جاز الإخلال به في الحكمة فبتقدير أن لا يفعله
قواعد المرام في علم الكلام — صفحة 117
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص١١٧