أجمعين " ( 976 ) الحديث بلفظ البخاري في باب إثم من تبرأ من مواليه من كتاب
" الفرائض " في الجزء الرابع من صحيحه ( 1 ) ، وهو موجود في باب
فضل المدينة من كتاب الحج من الجزء الأول من صحيح مسلم ( 2 ) ، والإمام أحمد
بن حنبل أكثر من الرواية عن هذه الصحيفة في مسنده ، ومما رواه عنها ما أخرجه من
حديث علي في صفحة 100 من الجزء الأول من مسنده عن طارق بن شهاب ، قال :
شهدت عليا رضي الله عنه ، وهو يقول على المنبر : " والله ما عندنا كتاب نقرؤه
عليكم إلا كتاب الله تعالى ، وهذه الصحيفة ، وكانت معلقة بسيفه أخذتها من
رسول الله صلى الله عليه وآله . . . الحديث " ( 977 ) .
وقد جاء في رواية الصفار عن عبد الملك قال دعا أبو جعفر بكتاب علي ،
فجاء به جعفر مثل فخذ الرجل مطويا ، فإذا فيه : " إن النساء ليس لهن من عقار
الرجل إذا توفي عنهن شئ ، فقال أبو جعفر : هذا والله خط علي وإملاء رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم " ( 978 ) واقتدى بأمير المؤمنين ثلة من شيعته فألفوا
على عهده ، منهم : سلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، فيما ذكره ابن
شهرآشوب ، حيث قال : أول من صنف في الاسلام علي بن أبي طالب ، ثم
سلمان الفارسي ، ثم أبو ذر . ا ه ( 979 ) .
ومنهم أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وصاحب بيت مال
أمير المؤمنين ( ع ) ، وكان من خاصة أوليائه والمستبصرين بشأنه ، له كتاب السنن
والأحكام والقضايا جمعه من حديث علي خاصة ، فكان عند سلفنا في الغاية
القصوى من التعظيم ، وقد رووه بطرقهم وأسانيدهم إليه ( 980 ) ، ومنهم علي
بن أبي رافع - وقد ولد كما في ترجمته من الإصابة على عهد النبي فسماه عليا - له كتاب
في فنون الفقه على مذهب أهل البيت ، وكانوا عليهم السلام يعظمون هذا
هامش
( 1 ) في صفحة 111 .
( 2 ) في صفحة 523 .