والذي نفسي بيده ، أن فيكم رجلا يقاتل الناس من بعدي على تأويل القرآن ، كما
قاتلت المشركين على تنزيله ) ( 599 ) . وحديث محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ،
عن أبيه ، عن جده أبي رافع ، قال : ( قال رسول الله : يا أبا رافع ، سيكون بعدي
قوم يقاتلون عليا ، حق على الله جهادهم ، فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه
فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه . . . الحديث ) ( 1 ) ( 600 ) . وحديث الأخضر
الأنصاري ( 2 ) ، قال : ( قال رسول الله : أنا أقاتل على تنزيل القرآن ، وعلي يقاتل على تأويله ) ( 601 ) .
40 - قوله صلى الله عليه وإله وسلم : ( يا علي أخصمك بالنبوة فلا نبوة
بعدي ، وتخصم الناس بسبع ولا يحاجك فيها أحد من قريش ، أنت أولهم إيمانا
بالله ، وأوفاهم بعهد الله ، وأقومهم بأمر الله ، وأقسمهم بالسوية ، وأعدلهم في
الرعية ، وأبصرهم بالقضية ، وأعظمهم عند الله مزية ) ( 3 ) ( 602 ) وعن أبي سعيد
الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( يا علي لك سبع
خصال لا يحاجك فيهن أحد يوم القيامة ، أنت أول المؤمنين بالله ، وأوفاهم بعهد
الله ، وأقومهم بأمر الله ، وأرأفهم بالرعية ، وأقسمهم بالسوية ، وأعلمهم
بالقضية ، وأعظمهم مزية ) ( 603 ) ا ه إلى ما لا يسع المقام استقصاءه من أمثال
هذه السنن المتضافرة المتناصرة باجتماعها كلها على الدلالة على معنى واحد ، هو أن
عليا ثاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، في هذه الأمة ، وأن له عليها من
الزعامة بعد النبي ما كان له صلى الله عليه وآله وسلم ، فهي من ناحية السنن المتواترة
في معناها ، وأن لم يتواتر لفظها ، وناهيك بهذا حجة بالغة ، والسلام .
المراجعة 49 ش
11 المحرم سنة 1330
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في الكبير ، كما في ص 155 من الجزء 6 من الكنز ( منه قدس ) .
( 2 ) هو ابن أبي الأخضر ، ذكره ابن السكن ، وروى عنه هذا الحديث من طريق الحارث بن
حصيرة عن جابر الجعفي عن الإمام الباقر عن أبيه الإمام زين العابدين عن الأخضر عن النبي .
وقال ابن السكن : هو غير مشهور في الصحابة ، وفي إسناد حديثه نظر ، نقل ذلك كله
العسقلاني في ترجمة الأخضر من الإصابة ، وأخرج الدارقطني هذا الحديث في الأفراد وقال :
تفرد به جابر الجعفي وهو رافضي ( منه قدس ) .
( 3 ) أخرجه أبو نعيم من حديث معاذ ، وأخرج الحديث الذي بعده ، أعني حديث أبي سعيد ، في
حلية الأولياء ، وهما موجودان في ص 156 من الجزء 6 من الكنز ( منه قدس ) .