حياة المؤلف ( 1 )
بقلم آية الله علم الهدى سماحة الشيخ مرتضى آل يسين
لست ببالغ من تعريفك - أيها القارئ الكريم - بالسيد المؤلف
مبلغ تعريف هذا الكتاب به ، وحسبك منه - وأنت تقرؤه في هذا
الكتاب - أن تعرف به بطلا من أبطال العلم ، وفارسا من فرسان
البيان ، تأتيه حين تأتيه مالكا لأمرك ، مسيطرا على نفسك ، فإذا
استقر بك المقام عنده ، لم تتمالك دون أن تضع قيادك بين يديه ،
فإذا هو يتملك زمام أمرك ، ويدخل إلى قرارة نفسك ، فيسيطر عليك
بطبيعة قوته وأدبه وعلمه .
وأنت لا تخشى مغبة العاقبة من هذه السيطرة فإنها سيطرة
مضمونة الخير ، مأمونة الشر ، بعيدة عن الكيد والمكروه ، بعد
الصحة عن الفساد ، وكن واثقا أكبر الثقة - حين يأخذك بيانه
وبرهانه - أنه إنما يرد بك مناهل مترعة الضفاف ، بنمير ذي
سلسبيل ، كلما كرعت من فراته جرعة ، تحلبت شفتاك لجرعات
تحسب أن ليس لظمئك راويا غيرها .
هامش
( 1 ) نقلت عن الطبعة الثانية التي طبعت في دار الساعة - بغداد - 1365 ه .