من أئمة الجرح والتعديل . ونقل أبو إسحاق الجوزجاني عبارة فيها من
الفضاضة ما جرت به عادة الجوزجاني وسائر النواصب ، قال : وكان من
أهل الكوفة قوم لا يحمد الناس مذاهبهم ، هم رؤوس محدثي الكوفة ،
مثل أبي إسحاق ، ومنصور ، وزبيد اليامي ، والأعمش ، وغيرهم من
أقرانهم ، احتملهم الناس لصدق ألسنتهم في الحديث وتوقفوا عندما
أرسلوا إلى آخر كلامه الذي أنطقه الحق به - والحق ينطق منصفا
وعنيدا - وما ضر هؤلاء الأعلام ، وهم رؤوس المحدثين في الاسلام ،
إذا لم يحمد الناصب مذهبهم في ثقل رسول الله وباب حطته ، وأمان
أهل الأرض من بعده وسفينة نجاة أمته ، وماذا عليهم من الناصب
الذي لا مندوحة له عن الوقوف على أبوابهم ، ولا غنى به عن التطفل
على موائد فضلهم .
إذا رضيت عني كرام عشيرتي * فلا زال غضبانا علي لئامها
لا يبالي هؤلاء الحجج بالجوزجاني وأمثاله ، بعد أن احتج بهم
أصحاب الصحاح وأرباب السنن كافة ( 208 ) . ودونك حديث زبيد في
صحيحي البخاري ومسلم عن كل من أبي وائل ، والشعبي ، وإبراهيم
النخعي ، وسعد بن عبيدة ، أما حديثه عن مجاهد فإنه في صحيح
البخاري فقط . وله في صحيح مسلم عن مرة الهمداني ، ومحارب بن
دثار ، وعمارة بن عمير ، وإبراهيم التيمي . روى عنه في الصحيحين
شعبة ، والثوري ، ومحمد بن طلحة . وروى عنه في صحيح مسلم ،
زهير بن معاوية ، وفضيل بن غزوان ، والحسين النخعي . مات زبيد
رحمه الله تعالى سنة أربع وعشرين ومئة .
28 - زيد بن الحباب - أبو الحسن الكوفي التميمي ، عده ابن
قتيبة من رجال الشيعة في كتابه - المعارف - وذكره الذهبي في الميزان (
المراجعات — صفحة 125
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١٢٥