إلى أبى الحسن علي بن موسى الرضا ، يخاطب ابنه أبا جعفر محمد بن علي
عليه السلام بعد وفاة أبيه الرضا عليه السلام من كلمة له لم نكتبها على وجهها بل ذكرنا
منها موضع الشاهد ، يقول نطم :
ا ابن الذبيح ويا ابن أعراق الثرى * طابت أرومته وطاب عروقا ( 1 )
يا ابن الوصي وصى أفضل مرسل * أعني النبي الصادق المصدوق ( 2 )
مالف في خرق القوابل مثله * أسدي لف مع الخريق خريقا
يا أيها الحبل المتين متى أعذ * يوما بعقوته أجده وثيقا ( 3 )
انا عائذ بك في القيمة لائذ * أبغي لديك من النجاة طريقا
لا يسبقني في شفاعتكم غدا * أحد فلست بحبكم مسبوقا
يا ابن الثانية الأئمة غربوا * وأبا الثلاثة شرقوا تشريقا ( 4 )
هامش
( 1 ) قال الطريحي : وفى حديث أبي عبد الله ( ع ) انا ابن أعراق الثرى
أي أصول الأرض وإركانها من الأئمة والأنبياء ( ع ) كإبراهيم وإسماعيل ( ع )
ومحصله : أنا خير أصول الأرض . والأرومة : أصل الشجرة .
( 2 ) وفى المنقول عن النسخة المصححة من الكتاب " الصديقا " بدل المصدوقا
( 3 ) العقوة : الساحة والمحلة .
( 4 ) قال المجلسي ( ره ) تغريب الثمانية لعله كناية عن وفاتهم كما أن
تشريق الثلاثة كناية عن كونهم ظاهرين أو بمعرض الظهور ، والتغريب كناية عن
سكانهم غابا أو ولادتهم في بلد الحجاز ويثرب وهي غريبة بالنسبة إلى العراق
فالتشريق ظاهر .