( حدثنا ) قتيبة قال : حدثنا سفيان ، عن سليمان الأحول ، عن سعيد
ابن جبير ، قال : قال ابن عباس : يوم الخميس وما يوم الخميس ؟ اشتد برسول الله
صلى الله عليه وسلم وجعه فقال : " إئتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا "
فتنازغوا ولا ينبغي عند نبي تنازع ، فقالوا : ما شأنه أهجر استفهموه فذهبوا يردون
عنه ، فقال : " دعوني أنا فيه خير مما تدعونني إليه " وأوصاهم بثلاث : قال : " اخرجوا المشركين من جزيرة العرب " وأجيزوا الوفد بنحو ما
كنت أجيزهم " وسكت عن الثالثة أو قال : فنسيتها .
( متفق عليه )
واللفظ للبخاري وأخرجه في ( 2 / 638 ) الجزء / 18 باب مرض النبي ( ص ) ووفاته من كتاب المغازي
هامش
* طويل عند ذكر تفاخر المهاجرين والأنصار بمناقبهم وفضائلهم : " يا طلحة ألست قد شهدت رسول الله صلى الله عليه وآله حين دعا بالكتف
ليكتب فيها ما لا تضل الأمة بعده ولا تختلف ، فقال صاحبك ما قال : إن رسول الله ( ص ) يهجر فغضب رسول الله
صلى الله عليه وآله وتركها ؟ قال طلحة : بلى قد شهدته قال : " فإنكم لما خرجتم أخبرني رسول الله بالذي أراد أن يكتب فيها ويشهد
عليه العامة ، وإن جبريل أخبره بأن الله تعالى قد علم أن الأمة ستختلف وتفترق ثم دعا بصحيفة فأملى علي ما أراد أن يكتب
في الكتف ، وأشهد على ذلك ثلاثة رهط : سلمان الفارسي وأبا ذر الغفاري والمقداد ، وسمى من يكون من أئمة الهدى
الذين أمر المؤمنين بطاعتهم إلى يوم القيامة ، فسماني أولهم ، ثم ابني هذين يعني الحسن والحسين عليهما السلام ، ثم تسعة من
ولد ابني هذا الحسين ، كذلك يا أبا ذر وأنت يا مقداد : قالا : نشهد بذلك على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال طلحة :
والله : لقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لأبي ذر : " ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء : ذا لهجة أصدق ولا أبر من
أبي ذر " وأنا أشهد أنهما لم يشهدا إلا بالحق ، وأنت أصدق وأبر عندي منهما . وفي رواية : أنهم أئمة هداة مهديون هم مع
القرآن والقرآن معهم لا يفارقهم ولا يفارقونه حتى يردوا علي حوضي " رواه النعماني في " كتاب الغيبة " ص / 81 الحديث 11
من الباب الرابع وعنه الطبرسي في " كتاب الإحتجاج " ( / ) والمجلسي في " بحار الأنوار " ( / ) والحر العاملي
في " إثبات الهداة " ( 1 / 657 ) الحديث / 840 الفصل / 71 من الباب التاسع و " كتاب سليم بن قيس ( ص / )