( حدثنا ) داود بن عمرو الضبي ، قال : نا نافع بن عمر الجمحي عن
ابن أبي مليكة ، قال : قال عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" حوضي مسيرة شهر وزواياه سواء وماؤه أبيض من الورق ، وريحه أطيب من المسك
وكيزانه كنجوم السماء ، فمن شرب منه فلا يضمأ بعده أبدا " قال : وقالت أسماء بنت أبي
بكر : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني على الحوض حتى انظر من يرد علي منكم وسيؤخذ أناس
دوني ، فأقول : يا رب : ومن أمتي ؟ فيقال : أما شعرت ما عملوا بعدك ؟ والله ، ما برحوا بعدك
يرجعون على أعقابهم "
قال : فكان ابن أبي مليكة يقول : اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا أو أن نفتن عن ديننا
( متفق عليه ) واللفظ لمسلم وأخرجه في " صحيحه " ( 2 / 249 ) باب إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم .
هامش
* في الفروج والأحكام ، وسبيت ذراري بني تغلب ، ورددت ما قسم من أرض خيبر ، ومحوت دواوين العطايا وأعطيت كما كان
رسول الله صلى الله عليه وآله يعطي بالسوية ، ولم أجعلها دولة بين الأغنياء وألقيت المساحة ، وسويت بين المناكح ، وأنفذت خمس الرسول
كما أنزل الله عز وجل وفرضه ، ورددت مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ما كان عليه ، وسددت ما فتح فيه من الأبواب ، وفتحت ما
سد منه ، وحرمت المسح على الخفين ، وحددت على النبيذ وأمرت بإحلال المتقين ، وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات ، وألزمت
الناس الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وأخرجت من أدخل مع رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجده ممن كان رسول الله صلى الله عليه وآله أخرجه ، وأدخلت
من أخرج بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ممن كان رسول الله صلى الله عليه وآله أدخله وحملت الناس على حكم القرآن ، وعلى الطلاق على السنة
وأخذت الصدقات على أصنافها وحدودها ، ورددت الوضوء والغسل والصلاة إلى مواقيتها وشرائعها ومواضعها ، ورددت أهل
نجران إلى مواضعهم ، ورددت سبايا فارس وسائر الأمم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله إذا لتفرقوا عني ، والله لقد أمرت
الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلا في فريضة ، وأعلمتهم أن اجتماعهم في النوافل بدعة ، فتساوى بعض أهل عسكري ممن يقاتل معي :
يا أهل الإسلام ، غيرت سنة عمر ، ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوعا ، ولقد خفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري ، ما
لقيت من هذه الأمة من الفرقة ، وطاعة أئمة الضلالة والدعاة إلى النار ، وأعطيت من ذلك سهم ذي القربى الذي قال
الله عز وجل : " إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان " فنحن والله عني بذي القربى الذي
قرننا الله بنفسه وبرسوله صلى الله عليه وآله فقال تعالى " فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل " ( فينا خاصة )
كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله ( في ظلم آل محمد ) إن الله شديد
العقاب " لمن ظالمهم ، رحمة منه لنا وغنى أغنانا الله به ووصى به نبيه صلى الله عليه وآله ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا أكرم الله رسوله