( حدثنا ) عبد الله بن مسلمة ( القعنبي ) ، قال : حدثنا حاتم ( بن
إسماعيل الكوفي ) ، عن يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة ، قال :
كان علي بن أبي طالب عليه السلام تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر ، وكان رمدا ، فقال : أنا أتخلف
عن النبي صلى الله عليه وسلم فلحق به فلما بتنا الليلة التي فتحت قال : " لأعطين الراية غدا " أو
ليأخذن الراية غدا رجل يحبه الله ورسوله يفتح عليه " فنحن نرجوها ، فقيل : هذا علي
فأعطاه ففتح عليه .
" صحيح البخاري " ( 2 / 605 ) باب غزوة خيبر من كتاب المغازي الجزء 17
هامش
* ( وكان رمدا ) بكسر الميم وزاد الحافظ أبو نعيم لا يبصر من رمد إذا هاجت عينه ( قوله : " لأعطين "
وفي رواية جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع الراية يوم خيبر إلى عمر بن الخطاب فانطلق فرجع يجبن أصحابه ويجبنونه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " لأعطين هذه
الراية غدا رجلا " أو لأبعثن غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبانه لا يولي الدبر أو قال " ليس بفرار " أخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي ( 3 / 38 )
قوله : ( يحب الله ورسوله ، وقال فخر الدين الرازي وعلي بن سلطان القاري ، وفيه إيماء إلى قوله تعالى " فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه "
وكذا في " مرقاة المفاتيح لشرح مشكاة المصابيح " ( 11 / 388 ) وفي " تفسير الكبير " ( 12 / 20 )
( حدثنا )
قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن
أبي حازم ، قال : أخبرني سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر " لأعطين هذه الراية
غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " قال : فبات الناس يدوكون
ليلتهم أيهم يعطاها ، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها
فقال : " أين علي بن أبي طالب ؟ " فقالوا : هو يا رسول الله يشتكي عينيه قال : " فأرسلوا
إليه " فأتي به فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه
الراية فقال علي : يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ فقال : " انفذ على رسلك حتى تنزل
بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه ، فوالله : لأن
يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم "
" صحيح البخاري " ( 2 / 605 ) باب غزوة خيبر من كتاب المغازي الجزء 11