( حدثنا ) عبد الله بن أبي زياد ، نا الأحوص بن جراب ، عن يونس بن أبي إسحاق ،
عن أبي إسحاق ، عن البراء قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم جيشين وأمر على إحداهما علي بن أبي طالب
وعلى الآخر خالد بن الوليد وقال : " إذا كان القتال فعلي " قال : فافتح علي حصنا فأخذ منه جارية
فكتب معي خالد كتابا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشي به قال : فقدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ الكتاب
فتغير لونه ثم قال :
" ما ترى في رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله "
قال : قلت : أعوذ بالله من غضب الله ومن غضب رسوله وإنما أنا رسول فسكت .
أخرجه الترمذي ( 4 / 330 ) قال : هذا حديث حسن .
هامش
* هذا حديث حسن صحيح وفي الباب عن بريدة الأسلمي وعمران بن حصين ووهب بن حمزة وغيرهم .
قوله : ما ترى في رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ) وفي رواية عند ابن عبد البر : لأعطين
الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ليس بفرار يفتح الله على يديه " وقال : وهذه كلها آثارها ثابتة .
وفي حديث عمار بن ياسر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي عليه السلام : " إن الله تبارك وتعالى زينك بزينة لم يزين
العباد بزينة مثلها ، إن الله تعالى حبب إليك المساكين والدنو منهم وجعلك لهم إماما ترضى بهم وجعلهم لك أتباعا يرضون
بك ، فطوبى لمن أحبك ، وصدق عليك وويل لمن أبغضك وكذب عليك ، فأما من أحبك وصدق عليك فهم جيرانك في دارك
ورفقاؤك من جنتك وأما من أبغضك وكذب عليك فإنه حق على الله عز وجل أن يوقفهم مواقف الكذابين "
رواه الطبراني في " الأوسط " ( 3 / 89 برقم 2178 )
وفي حديث أبي الطفيل قال : سمعت أم سلمة تقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من أحب عليا فقد أحبني ومن أحبني
فقد أحب الله ومن أبغض عليا فقد أبغضني ( ومن أبغضني ) فقد أبغض الله " رواه الطبراني ( 23 / 380 برقم 901 ) وفي حديث عنها
أيضا قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يبغض عليا مؤمن ولا يحبه منافق " رواه الترمذي والطبراني والحاكم
وأحمد وابن أبي شيبة وغيرهم : وفي حديث كعب بن عجزة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تسبوا عليا فإنه كان ممسوسا
في ذات الله عز وجل " رواه الطبراني في " الكبير " ( 19 / 148 برقم 324 ) وأبو نعيم في " الحلية " ( 1 / 86 )
والهيثمي في " الزوائد " ( 9 / 130 ) وفي رواية ابن عمر عند الطبراني ( 12 / 423 ) أن رسول الله ( ص ) قال : " من فارق عليا فارقني "