( حدثنا ) محمد بن مهران الرازي ، ومحمد بن عبد الرحمن بن سهم
جميعا ، عن الوليد ، قال : ابن مهران : نا الوليد بن مسلم ، قال : نا الأوزاعي ، عن أبي عمار ،
شداد ، أنه سمع واثلة بن الأسقع يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
" إن الله عز وجل اصطفى كنانة من ولد إسماعيل عليه الصلاة والسلام ، واصطفى قريشا
من كنانة ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفى من بني هاشم "
( تفرد به مسلم وأخرجه في " الصحيح " ( 2 / 245 ) باب فضائل نسب النبي ( ص ) من كتاب الفضائل .
هامش
* وفي هذا الباب عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إن الله قسم الخلائق قسمين "
فجعلني في خيرهما قسما أصحاب اليمين وأنا خير أصحاب اليمين ، ثم جعل القسمين بيوتا فجعلني في خيرهما بيتا ، فذلك قوله : أصحاب
الميمنة ما أصحاب الميمنة ؟ وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة ، والسابقون السابقون ، فأنا من خير السابقين ، ثم جعل
البيت قبائل ، فجعلني في خيرهما قبيلة ، فذلك قوله : شعوبا وقبائل ( الآية ) فأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله ولا فخر ثم جعل القبائل
بيوتا ، فجعلني في خيرهما بيتا فذلك قوله : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا "
رواه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 12 / 104 ) والترمذي ( 4 / 293 ) عن العباس بن عبد المطلب بمعناه وحسنه .
وقال الحافظ أبو زكريا النواوي في شرح هذا الحديث : استدل به أصحابنا على أن غير قريش من العرب ليس بكفو لهم ولا غير
بني هاشم كفؤ لهم إلا بني المطلب فإنهم هم وبنو هاشم شئ واحد . قاله في " المنهاج " ( 2 / 245 ) ويؤيده ما رواه البخاري من حديث
جبير بن مطعم أنه قال : مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا : أعطيت بني المطلب من
خمس خيبر وتركتنا ونحن بمنزلة واحدة منك فقال : " إنما بنو هاشم وبنو المطلب شئ واحد " قال جبير : ولم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم لبني عبد
شمس وبني نوفل شيئا : وقال القسطلاني في قوله ( شئ واحد ) لأن أحدهما لم يفارق لا في الجاهلية ولا في الإسلام .
وفي رواية ابن عباس مرفوعا " في قوله تعالى " وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم . وأنا أتقى ولد آدم ( ع )
وأكرمهم على الله تعالى ولا فخر ، ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني في خيرها بيتا ، فذلك قوله ، إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت ويطهركم تطهيرا ، فأنا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب " أخرجه الطبراني ( / ) والبيهقي في " دلائل النبوة "
وعنهما السيوطي في " الدر المنثور " ( 5 / 199 ) وفي رواية الضحاك بن مزاحم أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : " نحن أهل بيت طهرهم
الله نحن شجرة النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة وبيت الرحمة ومعدن العلم " رواه ابن جرير " وفي رواية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" يقوم الرجل للرجل إلا بني هاشم فإنهم لا يقومون لأحد " أخرجه الخطيب ( 4 / 341 )
وفي رواية " لا يقوم الرجل من مجلسه إلا لبني هاشم رواه الخطيب في تاريخه ( 3 / 88 ) وفي رواية أنس بن مالك يقول :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو أني أخذت بحلقة باب الجنة ما بدأت إلا بكم يا بني هاشم " رواه الخطيب ( 9 / 439 )
ورواية عنه أيضا قال : قال رسول الله ( ص ) " نحن سبعة بنو عبد المطلب سادات أهل الجنة
أنا وعلي أخي وعمي حمزة وجعفر والحسن والحسين والمهدي عليهم السلام " رواه الخطيب ( 9 / 434 )
وفي رواية عثمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من صنع إلى أحد من ولد عبد المطلب
يدا فلم يكافئه بها في الدنيا فعلي مكافأته غدا إذ لقيني " رواه الطبراني في " الأوسط " ( 2 / 265 ) الحديث ( 1469 )