الأوّل :
الحجّ في اللغة : القصد « 1 »
قال الخليل : الحجّ كثرة القصد إلى من يعظَّمه « 2 » . ويقال : الحجّ - بفتح الحاء وكسرها - وكذا الحجّة بهما والحاجّ اسم الفاعل ، والحجّاج والحجيج جمع ، والمحجّة قارعة الطريق ، سمّيت بذلك ؛ لكثرة التردّد فيها .
وسمّي قصد البيت حجّا ؛ لكثرة التردّد إليه من جميع الناس وإن كان القاصد لم يتردّد .
وهو في الشريعة : عبارة عن قصد البيت الحرام لأداء مناسك مخصوصة عنده متعلَّقة بزمان مخصوص .
والعمرة : الزيارة في اللغة « 3 » .
وفي الشرع : عبارة عن زيارة البيت الحرام لأداء مناسك مخصوصة عنده ، ولا يختصّ بزمان ، ففارقت الحجّ . هذا إذا كانت مبتولة .
قال ابن إدريس : الأولى أن يقال : الحجّ هو القصد إلى مواضع مخصوصة لأداء مناسك مخصوصة عندها متعلَّقة بزمان مخصوص ؛ لأنّ تحديد الشيخ يخرج عنه الوقوف بالمشعر وعرفة ، وقصد منى ؛ لأنّها ليست قصدا إلى البيت ، وذلك
هامش
« 1 » الصحاح 1 : 303 ، لسان العرب 2 : 226 ، المصباح المنير : 121 .
« 2 » كتاب العين 3 : 9 .
« 3 » الصحاح 2 : 757 ، لسان العرب 4 : 604 ، المصباح المنير : 429 .