فصل : ومدح رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الخيل وذمّ الإبل .
قال عليه السّلام :
« الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة ، والمنفق عليها في سبيل اللَّه كالباسط يده بالصدقة لا يقبضها » « 1 » .
وسئل عليه السّلام أيّ المال خير ؟ قال : « زرع زرعه صاحبه وأصلحه وأدّى حقّه يوم حصاده » قيل : يا رسول اللَّه فأيّ المال بعد الزرع خير ؟ قال : « رجل في غنمه قد تبع بها مواضع القطر يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة » قيل : يا رسول اللَّه فأيّ المال بعد الغنم خير ؟ قال : « البقر تغدو بخير وتروح بخير » قيل : يا رسول اللَّه فأيّ المال بعد البقر خير ؟ قال : « الراسيات في الوحل ، المطعمات في المحل ، نعم الشيء النخل ، من باعه فإنّما ثمنه « 2 » بمنزلة رماد على رأس شاهقة اشتدّت به الريح في يوم عاصف ، إلَّا أن يخلف مكانها » قيل : يا رسول اللَّه فأيّ المال بعد النخل خير ؟
فسكت ، فقال له رجل : فأين الإبل ؟ قال : « فيها الشقاء والجفاء والعناء وبعد الدار ، تغدو مدبرة وتروح مدبرة ، لا يأتي خيرها إلَّا من جانبها الأشأم ، أما إنّها لا تعدم الأشقياء الفجرة » « 3 » .
قال ابن بابويه : معنى إتيان خيرها من جانبها الأشأم : أنّها لا تحلب ولا تركب إلَّا من جانبها الأيسر « 4 » .
وقال عليه السّلام في الغنم : « إذا أقبلت أقبلت وإذا أدبرت أقبلت ، والبقر إذا أقبلت أقبلت وإذا أدبرت أدبرت ، والإبل إذا أقبلت أدبرت وإذا أدبرت أدبرت « 5 » » « 6 » .
هامش
« 1 » الفقيه 2 : 185 الحديث 835 ، الوسائل 8 : 344 الباب 3 من أبواب أحكام الدوابّ الحديث 1 .
« 2 » أكثر النسخ : « هو » مكان : « ثمنه » .
« 3 » الفقيه 2 : 190 الحديث 865 ، الوسائل 8 : 392 الباب 48 من أبواب أحكام الدوابّ الحديث 1 .
« 4 » الفقيه 2 : 191 .
« 5 » أكثر النسخ : « إذا أدبرت أدبرت ، وإذا أقبلت أدبرت » .
« 6 » الفقيه 2 : 191 الحديث 866 ، الوسائل 8 : 393 الباب 48 من أبواب أحكام الدوابّ الحديث 2 .