وأبو جعفر عليه السلام جالس في ناحية ، فكان إذا دنا منه إنسان قال : لا تمسّه ، فإنّه إنّما يزداد ضعفا ، وأضعف ما يكون في هذه الحال ، ومن مسّه على هذه الحال « 1 » أعان عليه ، فلمّا قضى الغلام أمر به فغمّض عيناه ثمَّ شدّ لحياه ثمَّ قال : « لنا أن نجزع ما لم ينزل أمر الله ، فإذا نزل أمر الله فليس لنا إلَّا التسليم » « 2 » . ولأنّه لا يؤمن من دخول الهوامّ إليها ، ويكون مشبها بالنائم .
مسألة : ويستحبّ أن يطبق فوه ، ويشدّ لحياه بعصابة ، لئلَّا يسترخي لحياه وينفتح فوه وتدخل الهوامّ إلى جوفه ويقبح بذلك منظره ، ولا خلاف في استحباب ذلك .
ويؤيّده : ما تقدّم من حديث زرارة .
ويستحبّ أن تمدّ يداه إلى جنبيه « 3 » وساقاه ، لأنّه يعين الغاسل .
ويستحبّ أن يغطَّى بثوب ، فإنّه أستر له ، ولا خلاف في استحباب ذلك .
روى الجمهور عن عائشة أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله سجّي بثوب حبرة « 4 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن أبي كهمس « 5 » قال : حضرت موت إسماعيل وأبو عبد الله عليه السلام جالس عنده « 6 » ، فلمّا حضره الموت شدّ لحييه « 7 » ، وغمّضه ، وغطَّى عليه بالملحفة ثمَّ أمر بتهيئته ، فلمّا فرغ من أمره دعا بكفنه فكتب في حاشية الكفن :
هامش
« 1 » غ : في هذه الحالة ، ص ، ف ، ك ، ق وخا : في هذه الحال .
« 2 » التهذيب 1 : 289 الحديث 841 ، الوسائل 2 : 672 الباب 44 من أبواب الاحتضار الحديث 1 وذيله في ص 919 الباب 85 من أبواب الدفن الحديث 6 .
« 3 » غ ، ق ، ح ، ف وص : جنبه .
« 4 » صحيح البخاريّ 7 : 190 ، صحيح مسلم 2 : 651 الحديث 942 ، سنن أبي داود 3 : 191 الحديث 3120 ، مسند أحمد 6 : 153 و 269 ، سنن البيهقيّ 3 : 385 .
« 5 » أكثر النسخ : كهمش .
« 6 » أكثر النسخ : عنده جالس .
« 7 » م وص : لحيته ، ن وك : لحية .