والجواب عن الأوّل : أنّه معارض بما نقلناه عن أهل البيت عليهم السّلام ، وهم أعرف بالشرعيّات .
وعن الثاني : أنّ المراد به ذكر الله تعالى يوم النحر على الهدي ، أو ذكر الله تعالى في جميع أيّام العشر عند رؤية الأنعام ، وهو أولى من تفسيرهم ، لأنّهم لم يعملوا به إلَّا في يومين .
ومعارض بما رواه الجمهور عن [ محمّد ] « 1 » بن سعيد أنّ عبد الله كان يكبّر من صلاة الغداة يوم عرفة إلى العصر من يوم النحر ، فأتانا عليّ عليه السّلام بعده فكبّر من غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيّام التشريق « 2 » . ولأنّ الرمي في هذه الأيّام بأسرها ، فشرع التكبير فيها كيوم النحر .
وأيضا : ما ذكره أبو حنيفة غير مانع ، إذ أقصاه دلالة الآية على الذكر يوم عرفة ، وقد ثبت ذكر الله في أيّام التشريق بآية أخرى « 3 » ، فلا منافاة .
فروع :
الأوّل : قال الشيخ في الخلاف : صفة التكبير أن يقول :
الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلَّا الله وا لله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد « 4 » .
ورواه ابن بابويه عن عليّ عليه السّلام في عيد الأضحى « 5 » . فالتكبير في أوّله على هذه الرّواية مرّتان . وقال البزنطيّ : يكبّر في الأضحى ثلاثا « 6 » .
وقال ابن الجنيد : يكبّر أربعا ويقول : لا إله إلَّا الله وا لله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ، الله
هامش
« 1 » م : عمير بن سعد ، ن : عمير بن سعيد ، غ ، ح وق : عمر بن سعيد ، وما أثبتناه من المصدر .
« 2 » أورده في المغني 2 : 246 ، مغني المحتاج 2 : 314 .
« 3 » البقرة ( 2 ) : 203 .
« 4 » الخلاف 1 : 268 مسألة - 21 .
« 5 » الفقيه 1 : 328 الحديث 1487 ، الوسائل 5 : 125 الباب 21 من أبواب صلاة العيد الحديث 5 ، 6 .
« 6 » نقله عنه في المعتبر 2 : 320 .