الأربعة التي اختارها الله عزّ وجلّ لأهلها ، وكأنّي به قد أتي به يوم القيامة في ثوبين أبيضين يتشبّه بالمحرم ويشفع لأهله ولمن يصلَّي فيه ، فلا تردّ شفاعته ، ولا تذهب الأيّام والليالي حتّى ينصب الحجر الأسود فيه ، وليأتينّ عليه زمان يكون مصلَّى المهدي عليه السلام من ولدي ومصلَّى كلّ مؤمن ، ولا يبقى على الأرض مؤمن إلَّا كان به أو حنّ قلبه إليه ، فلا تهجروه وتقرّبوا إلى الله عزّ وجلّ بالصلاة فيه ، وارغبوا إليه في قضاء حوائجكم ، فلو يعلم الناس ما فيه من البركة لأتوه من أقطار الأرض ولو حبوا على الثلج » « 1 » .
وروى ابن بابويه عن الصادق عليه السلام « 2 » قال : « بالكوفة مسجد يقال له مسجد السهلة ، لو أنّ عمّي زيدا أتاه فصلَّى فيه واستجار الله لأجاره عشرين سنة ، فيه بيت إدريس الَّذي كان يخيط فيه ، وهو الموضع الذي خرج منه إبراهيم إلى العمالقة ، وهو الموضع الَّذي خرج منه داود إلى جالوت ، وتحته صخرة خضراء فيها صورة وجه كلّ نبيّ « 3 » خلقه الله عزّ وجلّ ، ومن تحته أخذت طينة كلّ نبيّ وهو موضع الراكب » فقيل له : وما الراكب ؟
قال : « الخضر عليه السلام » « 4 » .
وروى الشيخ رحمه الله وابن بابويه رحمه الله « 5 » ، عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ قال : صلَّى بنا عليّ عليه السّلام ببراثا ببغداد « 6 » بعد رجوعه من قتال الشراة ونحن زهاء « 7 » مائة ألف رجل ، فنزل نصرانيّ من صومعته فقال : من « 8 » عميد هذا الجيش ؟ فقلنا : هذا ، فأقبل إليه فسلَّم عليه ، ثمَّ قال : يا سيّدي أنت نبيّ ؟ فقال : « لا ، النبيّ سيّدي قد مات » قال :
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 150 الحديث 697 ، الوسائل 3 : 526 الباب 44 من أبواب أحكام المساجد الحديث 18 .
« 2 » هامش ح بزيادة : قال ، كما في الوسائل .
« 3 » في الفقيه : كلّ شيء ، وكذا في الموضع الَّذي بعده .
« 4 » الفقيه 1 : 151 الحديث 698 ، الوسائل 3 : 532 ، 533 الباب 49 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 ، 3 و 5 .
« 5 » م ون : رضي اللَّه عنه .
« 6 » ليست في المصادر .
« 7 » ح بزيادة : عن ، كما في الوسائل .
« 8 » ح : أين ، كما في الوسائل .