اعتبار ذراع آخر وهو المثل الثّاني .
وعن محمّد بن الفرج ، قال : كنت أسأل عن أوقات [ الصّلاة ] « 1 » فأجاب ، « إذا زالت الشّمس فصلّ سبحتك ، وأحبّ أن يكون فراغك من الفريضة والشّمس على قدمين ، ثمَّ صلّ سبحتك ، وأحبّ أن يكون فراغك من العصر والشّمس على أربعة أقدام ، فإن عجّل بك أمر فابدأ بالفريضتين واقض بعدهما » .
وعن إسماعيل الجعفيّ ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا كان الفيء في الجدار ذراعا صلَّى الظَّهر ، وإذا كان ذراعين صلَّى العصر » قلت : الجدران تختلف منها قصير ومنها طويل ، قال : « انّ جدار مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يومئذ قامة » وإنّما جعل الذّراع والذّراعان لئلَّا يكون تطوّع في وقت فريضة « 2 » .
مسألة : وقت نافلة المغرب بعدها إلى ذهاب الحمرة المغربيّة .
وعليه اتّفاق علمائنا ، لأنّ العشاء يستحبّ تأخيرها إلى هذه الغاية ، فكان الاشتغال بالنّافلة حينئذ مطلوبا . أمّا عند ذهاب الحمرة فإنّه يقع الاشتغال بالفريضة فتكره النّافلة حينئذ . ولما رواه الشّيخ ، عن عمرو بن حريث ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « كان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يصلَّي ثلاثا المغرب ، وأربعا بعدها » « 3 » .
وروى ابن بابويه ، عن أبي جعفر عليه السّلام في صفة صلاة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « فإذا آبت الشّمس - وهو أن تغيب - صلَّى المغرب ثلاثا ، وبعد المغرب
هامش
« 1 » أضفناه من المصدر .
« 2 » التّهذيب 2 : 21 حديث 58 ، الاستبصار 1 : 255 حديث 916 ، الوسائل 3 : 105 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، حديث 10 وفي التّهذيب والوسائل لم يرد تمام الحديث .
« 3 » التّهذيب 2 : 4 حديث 4 ، الاستبصار 1 : 218 حديث 774 ، الوسائل 3 : 33 الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض ، حديث 6 .