سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، يقول : « القامة هي الذّراع » « 1 » قال : ويحتمل أن يكون ذلك باعتبار تفاوت فعل النّافلة في الزّيادة والنّقصان « 2 » .
ويؤيّده : ما رواه في الصّحيح ، عن منصور بن حازم ، قال : كنا نقيس « 3 » الشّمس بالمدينة بالذّراع ، فقال لنا أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « ألا أنبّئكم بأبين من هذا » قال : قلنا : بلى جعلنا اللَّه فداك ، قال : « إذا زالت الشّمس فقد دخل وقت الظَّهر إلَّا انّ بين يديها سبحة ، وذلك إليك فإن أنت خفّفت سبحتك فحين تفرغ من سبحتك ، وإن أنت طوّلت فحين تفرغ من سبحتك » « 4 » قال : ويحتمل عود الاختلاف إلى اختلاف ظلّ المنصوب بحسب الأوقات ، فتارة ينتهي الظَّل منه في القصور حتّى لا يبقى بينه وبين أصل المنصوب أكثر من قدم ، وتارة ينتهي إلى حدّ يكون بينه وبين ذراع ، وتارة يكون مقداره مقدار الخشب المنصوب ، فإذا رجع الظَّلّ إلى الزّيادة وزاد مثل ما كان قد انتهى إليه من الحدّ فقد دخل الوقت ، سواء كان قدما أو ذراعا أو مثل الجسم المنصوب « 5 » .
ويؤيّده : ما رواه يونس ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال :
سألته عمّا جاء في الحديث أن صلّ الظَّهر إذا كانت الشّمس قامة وقامتين ، وذراعا وذراعين ، وقدما وقدمين ؟ فكيف هذا وقد يكون الظَّلّ في بعض الأوقات نصف قدم ؟
قال : « إنّما قال : ظلّ القامة ولم يقل : إقامة الظَّلّ ، وذلك انّ ظلّ القامة يختلف ، مرّة
هامش
« 1 » التّهذيب 2 : 23 حديث 65 ، الاستبصار 1 : 251 حديث 901 ، الوسائل 3 : 106 الباب 8 من أبواب المواقيت ، حديث 15 .
« 2 » التّهذيب 2 : 22 ، الاستبصار 1 : 251 .
« 3 » « ق » : نعتبر .
« 4 » التّهذيب 2 : 22 حديث 63 ، الاستبصار 1 : 250 حديث 898 ، الوسائل 3 : 96 الباب 5 من أبواب المواقيت ، حديث 1 - 2 .
« 5 » التّهذيب 2 : 23 .