السلام ، قال : قلت له : أؤذن وأنا راكب ؟ فقال : « نعم » قلت : فأقيم وأنا راكب ؟
قال : « لا » قلت : فأقيم ورجلي في الركاب ؟ قال : « لا » قلت : فأقيم وأنا قاعد ؟
قال : « لا » قلت : فأقيم وأنا ماش ؟ قال : « نعم ماش إلى الصلاة » « 1 » .
مسألة « 2 » : ويستحب أن يؤذن مستقبل القبلة ، ويتأكد في الإقامة . وقال السيد المرتضى : يجوز الأذان بغير وضوء من غير استقبال القبلة إلا في الشهادتين ، والإقامة لا تجوز إلا على وضوء واستقبال القبلة « 3 » .
أما استحباب الاستقبال ، فلما تقدم من الأحاديث ، كحديث محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام .
وأما عدم الوجوب ، فلأنه كيفية لمندوب ، فلا يزيد حكمه على حكم أصله .
فرع :
المستحب ثبات المؤذن على الاستقبال في أثناء الأذان والإقامة ، ويكره له الالتفات يمينا وشمالا .
وقال أبو حنيفة : يستحب له أن يدور بالأذان في المأذنة « 4 » .
وقال الشافعي : يستحب أن يلتفت عن يمينه عند قوله : حي على الصلاة ، وعن يساره عند قوله : حي على الفلاح « 5 » .
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 57 حديث 198 ، الوسائل 4 : 635 الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 9 .
« 2 » « غ » : فرع .
« 3 » جمل العلم والعمل : 58 .
« 4 » المبسوط للسرخسي 1 : 130 ، بدائع الصنائع 1 : 149 ، الهداية للمرغيناني 1 : 41 ، شرح فتح القدير 1 : 213 ، حلية العلماء 2 : 43 ، المجموع 3 : 107 .
« 5 » المهذب للشيرازي 1 : 57 ، المجموع 3 : 106 ، مغني المحتاج 1 : 136 .