والجواب : انّ السّقوط في الأوّل للمشقّة ، فلا يستلزم سقوط ما لا مشقّة فيه .
ولو صلَّى كيف ما أراد جاز ، لما رواه الشّيخ ، عن معاوية بن ميسرة أنّه سمع أبا عبد اللَّه عليه السّلام وقد سئل أيصلَّي الرّجل وهو جالس متربّعا ومبسوط الرّجلين ؟
فقال : « لا بأس » « 1 » .
وأمّا استحباب ثني الرّجلين في الرّكوع فهو قول علمائنا . وبه قال الثّوريّ « 2 » ، وقال أبو يوسف ، ومحمّد « 3 » ، وأحمد : إنّما يثني في حال السّجود خاصّة « 4 » .
لنا : ما تقدّم من حديث أنس ، وحمران .
الفصل الثّاني : في المواقيت ، وفيه مباحث :
الأوّل : في مواقيت الفرائض
أصل : لا يمكن أن يكلَّف اللَّه تعالى بفعل في وقت قاصر عن الفعل ، لأنّه يكون تكليف ما لا يطاق ، إلَّا أن يكون الغرض منه وجوب القضاء .
وأمّا جواز التّكليف في وقت موافق ، فمتّفق عليه بين أهل العلم ، كصوم يوم . وفي جواز زيادة الوقت على التّكليف خلاف ، الأصحّ فيه الجواز والوقوع ، لأنّ الأمر تعلَّق بجميع أجزاء الوقت ، والوجوب مستفاد منه ، ويكون في الحقيقة المرجع بهذا الوجوب إلى المخيّر ، ولا حاجة إلى البدل على المذهب الحقّ ، خلافا للسّيّد المرتضى ، لأنّ العزم
هامش
« 1 » التّهذيب 2 : 170 حديث 678 ، الوسائل 4 : 703 الباب 11 من أبواب القيام ، حديث 3 .
« 2 » المغني 1 : 812 .
« 3 » المغني 1 : 812 .
« 4 » المغني 1 : 812 ، الكافي لابن قدامة 1 : 202 ، الإنصاف 2 : 188 .