تعبد من دون اللَّه .
والجواب عن الأوّل : انّ النّهي للكراهية .
وعن الثّاني : انه يقتضي الكراهية لا التحريم .
مسألة : وتكره الصلاة إلى الصور والتماثيل .
ذهب إليه علماؤنا ، وأكثر الجمهور « 1 » . لأن الصور تعبد من دون الله ، فكره التشبه بفاعله . ولأنه يشغل بالنظر إليها .
وروى الجمهور ، عن عائشة ، قالت : كان لنا ثوب فيه تصاوير ، فجعلته بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يصلي ، فنهاني عن ذلك « 2 » .
ومن طريق الخاصة : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أصلي والتماثيل قدامي وأنا أنظر إليها ؟ قال : « لا ، اطرح عليها ثوبا ، ولا بأس بهذا إذا كانت عن يمينك أو شمالك أو خلفك أو تحت رجلك أو فوق رأسك ، وإن كانت في القبلة فاطرح عليها ثوبا وصل » « 3 » .
مسألة : ويكره إلى المصحف المفتوح والباب المفتوح .
وقال أبو الصلاح : لا يجوز « 4 » إلى المصحف المفتوح ، وتردد في الفساد .
لنا : الأصل الجواز ، وأما الكراهية ، فلأن فيه تشاغلا عن العبادة .
احتج أبو الصلاح بما رواه عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يصلي وبين يديه مصحف مفتوح في قبلته ، قال : « لا » « 5 » .
هامش
« 1 » المدونة الكبرى 1 : 91 ، المبسوط للسرخسي 1 : 210 ، نيل الأوطار 2 : 98 .
« 2 » سنن الدارمي 2 : 284 .
« 3 » التهذيب 2 : 226 حديث 891 ، و 370 حديث 1541 ، الاستبصار 1 : 394 حديث 1502 ، الوسائل 3 : 461 الباب 32 من أبواب مكان المصلي ، حديث 1 .
« 4 » لم نعثر على قوله .
« 5 » الكافي 3 : 390 حديث 15 ، الفقيه 1 : 165 حديث 776 ، التهذيب 2 : 225 حديث 888 ، الوسائل 3 : 456 الباب 27 من أبواب مكان المصلي ، حديث 1 .