الفصل الخامس في المكان ، وفيه مباحث :
[ البحث ] الأول : فيما يحرم الصلاة فيه .
مسألة : أجمع كل من يحفظ عنه العلم على تحريم الصلاة في المكان المغصوب
مع العلم بالغصبية .
وقال أحمد : يجوز صلاة الجمعة خاصة في الموضع المغصوب « 1 » .
لنا : انه تصرف في ملك الغير ، وهو قبيح عقلا .
احتج أحمد بأن الجمعة تؤدي في موضع معين ، فإذا صلاها الإمام في الموضع المغصوب ، فإن امتنع الناس من الصلاة فيه فاتتهم الجمعة .
والجواب : ان الإمام عندنا يستحيل منه وقوع الجمعة في المكان المغصوب ، لأنه عدل لا يفعل القبيح .
مسألة : وذهب علماؤنا إلى بطلان الصلاة فيه .
وهو مذهب أبي علي الجبائي « 2 » ، وابنه أبي هاشم « 3 » ، وأحد قولي الشافعي « 4 » ، وإحدى الروايتين عن أحمد « 5 » .
وقال الشافعي في موضع أخر : أنها تصح فيه وإن كانت محرمة « 6 » . وهو مذهب أبي حنيفة ، ومالك « 7 » .
هامش
« 1 » المغني 1 : 758 ، الإنصاف 1 : 494 ، منار السبيل 1 : 77 .
« 2 » المجموع 3 : 164 .
« 3 » المجموع 3 : 164 ، وفيه : وغيره من المعتزلة .
« 4 » المغني 1 : 758 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 513 .
« 5 » المغني 1 : 758 ، الكافي لابن قدامة 1 : 140 ، الإنصاف 1 : 491 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 513 ، المجموع 3 : 164 ، منار السبيل 1 : 74 .
« 6 » المهذب للشيرازي 1 : 64 ، المجموع 3 : 164 ، المغني 1 : 758 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 513 .
« 7 » المغني 1 : 758 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 513 .