بالوضوء عن الغسل .
الثّاني : لو اتّفق المخرج في غير الموضع المعتاد خلقة ، انتقضت الطَّهارة بخروج الحدث
منه إجماعا ، لأنّه ممّا أنعم به . وكذا لو انسدّ المعتاد وانفتح غيره ، أمّا لو انفتح مخرج آخر والمعتاد على حاله ، فإنّ صار معتادا ، فالأقرب مساواته له في الحكم ، وإن كان نادرا ، فالوجه انّه لا ينقض .
ولو خرج الرّيح من الذّكر لم ينقض ، لأنّه غير معتاد ، ولأنّ ما خرج منه لا يسمّى ضرطة ولا فسوة ، ولأنّه لا منفذ له إلى الجوف .
أمّا المرأة : فالأقرب انّ ما يخرج من قبلها من الرّيح كذلك ، وإن كان لها منفذ إلى الجوف بناء على المعتاد .
وأمّا ما يخرج من الفم كالجشاء ، فلا ينقض إجماعا ، ولو خرج البول من الأقلف حتى صار في قلفته نقض .
الثّالث : ما يخرج من السّبيلين غير البول والغائط والرّيح والمنيّ . والدّماء الثّلاثة
لا تنقض الطَّهارة سواء كان طاهرا كالدّود ، أو نجسا كالدّم ، وهكذا لو استدخل دواءا كالحقنة وغيرها ، إلَّا أن يستصحب شيئا من النّواقض ، فيكون الحكم له . ووافق مالك أصحابنا في الدّود والحصى والدّم « 1 » .
وقال الشّافعيّ « 2 » ، وأبو حنيفة ، وأصحابه « 3 » ، والثّوريّ ، والأوزاعيّ ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور : انّ جميع ذلك ناقض « 4 » .
لنا : ما ذكرنا من الرّوايات ، وأيضا : ما رواه الشّيخ ، عن محمّد بن يعقوب ، عن الفضيل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، عن الرّجل يخرج منه مثل حبّ القرع ، قال :
( ليس عليه وضوء ) قال محمّد بن يعقوب : وروي ( إذا كانت متلطَّخة
هامش
« 1 » بداية المجتهد 1 : 34 ، عمدة القارئ 3 : 47 ، المجموع 2 : 7 ، المغني 1 : 192 ، رحمة الأمة بهامش ميزان الكبرى 1 : 12 .
« 2 » الام 1 : 17 .
« 3 » بداية المجتهد 1 : 34 .
« 4 » المجموع 2 : 7 ، عمدة القارئ 3 : 47 .