يقول المؤلَّف - وقد قدّم أدلَّة المخالف في أربع نقاط مع تفريعاتها - :
( والجواب عمّا احتجّوا :
أوّلا ، من وجوه :
أحدها : انّه « ع » لم يحكم بالنّجاسة « أي : قوله « ع » : ينزح منها دلاء » أقصى ما في الباب أنّه أوجب النّزح .
وثانيها : انّه لم لا يجوز أن يكون قوله : « ينزح منها دلاء » المراد من الطَّهارة ها هنا :
النّظافة ؟ ! .
ثالثها : يحمل على ما لو تغيّرت ، جمعا بين الأدلَّة .
رابعها : هذه دلالة مفهوم ، وهي ضعيفة ، خصوصا مع معارضتها للمنطوق .
وخامسها : يحمل المطهّر هنا على ما اذن في استعماله ، وذلك انّما يكون بعد النّزح لمشاركته للنّجس في المنع جمعا بين الأدلَّة . وهذه الأجوبة آتية في الحديث الثّاني « أي : قوله « ع » يجزيك أن تنزح دلاء » .
وعن الثاني بأنّ عمل الأكثر ليس بحجّة ، وأيضا : فكيف يدّعى عمل الأكثر هنا مع أنّ الشّيخ وابن أبي عقيل ذهبا إلى ما نقلناه - أي : مخالفتهما .
وعن الثالث : بالمنع من الملازمة « أي : احتجاجهم القائل : لو كان طاهرا لما ساغ التّيمّم ، والتّالي باطل ، فالمقدّم مثله » :
أوّلا : قوله : الشّرط فقدان الطَّاهر ، قلنا : ليس على الإطلاق ، بل المأذون في استعماله ، فإنّ المستعمل في إزالة الحدث الأكبر طاهر عند أكثر أصحابنا يجب معه التّيمّم ، فكذا هنا .
وثانيا : بالمنع من بطلان التّالي . والحديث الَّذي ذكروه « وهو قوله « ع » : فتيمّم بالصّعيد الطَّيّب . ولا تقع على البئر ولا تفسد . إلخ غير دالّ على التّنجيس ، فإنّه يحتمل رجوع النّهي إلى التّنجيس للمصلحة الحاصلة من فقدان الضّرر بالوقوع ، والنّهي عن إفساد الماء : امّا على معنى عدم الانتفاع به إلَّا بعد النّزح . ) .
لقد استشهدنا بهذا النّص المطوّل ليتبيّن القارئ مدى اتّسام هذا الرّدّ بالتّفصيل
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة تقديم 26
مساهمون: العلامة الحلي
صتقديم ٢٦