وما رواه عبد الكريم بن عتبة الهاشميّ « 1 » ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عن الرّجل يقع ثوبه على الماء الَّذي استنجى به ، أينجس ذلك ثوبه ؟ فقال : ( لا ) « 2 » .
وهكذا حكم الماء الَّذي يتوضّأ به أو يغتسل به من الجنابة ، أمّا عندنا فهو ظاهر ، وأمّا عند الشّيخ فلما رواه في الصّحيح ، عن الفضيل بن يسار « 3 » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال في الرّجل الجنب : يغتسل فينضح من الأرض في إنائه ، فقال : ( لا بأس * ( ما جَعَل عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج ) * « 4 » « 5 » .
وفي الصّحيح ، عن الفضيل أيضا ، قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن الجنب يغتسل فينضح الماء من الأرض في الإناء ؟ فقال : ( لا بأس ، هذا ممّا قال اللَّه تعالى « ما جَعَل عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج » « 6 » .
ولأنّ التّحرّز عن هذه المياه ممّا يعسر جدّا ، فشرّع العفو دفعا للحرج ، ويدلّ عليه : تعليل الإمام عليه السّلام في المغتسل به .
فروع :
الأوّل : الماء الَّذي يغسل به القبل والدّبر يدخل تحت هذا الحكم
لعموم اسم الاستنجاء لهما .
الثّاني : الماء الَّذي يغسل به الآنية لا يلحقه هذا الحكم .
هامش
« 1 » عبد الكريم بن عتبة الهاشميّ القرشيّ اللَّهبيّ ثقة من أصحاب الإمامين الصّادق والكاظم . رجال الطَّوسي : 234 ، رجال العلَّامة : 127 .
« 2 » التّهذيب 1 : 86 حديث 228 ، الوسائل 1 : 161 الباب 13 من أبواب الماء المضاف حديث 5 .
« 3 » أبو القاسم : الفضيل بن يسار النّهديّ ، أصله كوفيّ . نزيل البصرة ، ثقة ، وممّن أجمعت العصابة على تصديقه . وقيل : يكنّى أبا ميسور ، من أصحاب الإمامين الباقر والصّادق ( ع ) ومات في أيّامه . رجال النّجاشي : 309 ، رجال الطَّوسي : 132 ، 271 ، رجال الكشّي : 238 .
« 4 » الحج : 13 .
« 5 » التّهذيب 1 : 86 حديث 224 ، الوسائل 1 : 153 الباب 9 من أبواب الماء المضاف حديث 5 - بتفاوت يسير .
« 6 » التّهذيب 1 : 86 حديث 225 ، الوسائل 1 : 153 الباب 9 من أبواب الماء المطلق حديث 1 .