إحداهما : أنّها كالشّاة .
والأخرى : كالدّجاجة .
ثمَّ اختلفوا في نزح الماء كلَّه « 1 » ، فقال محمّد « 2 » في النّوادر : إذا نزح ثلاثمائة دلو أو مائتا دلو « 3 » فإن لم ينزف فقد غلبهم الماء .
وروي عن أبي حنيفة انّه قال : ينزح منها مائتا دلو . وفي رواية : مائة دلو « 4 » . وعن أبي يوسف روايتان :
إحداهما : يحفر من جانبها حفرة مقدار عرض الماء وطوله وعمقه فتجصّص وينزح ماؤها فيصبّ فيها حتّى تملأ ، فإذا امتلأت حكم بطهارتها .
والأخرى : يرسل فيها قصبة أو خشبة ، فيجعل لمبلغ الماء علامة ، ثمَّ ينزح منها عشرون دلوا أو ثلاثون « 5 » ، فينظر كم انتقص ، فإن انتقص شبر ، نزح لكلّ شبر ذلك المقدار إلى آخره « 6 » .
وقيل : يؤتى برجلين عارفين بأمر الماء فيحكمان فيه ، فينزح مقدار ما حكما به « 7 » .
وقال الكرخيّ « 8 » : يحكم بالاجتهاد وإن سكن قلبه انّه طهر حكم به ، قالوا : وهذا
هامش
« 1 » ليست في « م » .
« 2 » محمّد بن الحسن بن فرقد الشّيباني : أبو عبد اللَّه ، ولد بواسط ونشأ بالكوفة وتفقّه على أبي حنيفة ، وسمع الحديث من الثّوريّ والأوزاعيّ ومالك بن أنس ، له كتاب : الجامع الصّغير والكبير . مات سنة 189 ه .
شذرات الذّهب 1 : 321 ، لسان الميزان 5 : 121 .
« 3 » المبسوط للسّرخسي 1 : 59 ، بدائع الصّنائع 1 : 86 ، الهداية للمرغيناني 1 : 22 ، تبيين الحقائق 1 : 30 .
« 4 » راجع المصادر في رقم ( 3 ) مع : شرح فتح القدير 1 : 92 .
« 5 » في المصادر : ينزح عشر دلاء .
« 6 » بدائع الصّنائع 1 : 86 ، وفيه : وعن أبي يوسف روايتان ، في رواية : يحفر بجنبها حفيرة . ، المبسوط للسّرخسي 1 : 59 ، شرح فتح القدير 1 : 92 ، الهداية للمرغيناني 1 : 22 ، تبيين الحقائق 1 : 30 .
« 7 » راجع المصادر السّابقة .
« 8 » أبو الحسن عبد اللَّه بن الحسين بن دلال الكرخيّ شيخ الحنفيّة بالعراق ، روى عن إسماعيل القاضي وغيره . مات سنة 340 ه ، لسان الميزان 7 : 138 ، شذرات الذّهب 2 : 358 .