وقال القطب الرّاونديّ « 1 » : مجموعه عشرة أشبار ونصف ، لأنّ المراد ليس هو الضّرب ، أمّا الشافعيّ فقد اختلف أصحابه في الرّواية عنه ، فقال قوم : انّه تحقيق « 2 » . وآخرون : انّه تقريب « 3 » ، وعن الحنابلة وجهان « 4 » .
الثّالث : إذا وقعت النّجاسة المائعة في المقدّر « 5 » الَّذي لا يقبل التّنجيس ولم تغيّره ، جاز استعمال جميعه . وهو قول أكثر الشّافعيّة خلافا لبعضهم « 6 » ، لأنّ البلوغ موجب لعدم التّأثير ، فيسقط حكم اعتبار النّجاسة . ولأنّ النّجاسة شائعة في أجزاء الماء ، فتخصيص الباقي المساوي بالمنع ترجيح من غير مرجّح .
وهذا التّقدير سار في كلّ واقف سواء كان محويا « 7 » في آنية أو غيرها .
وإن كانت النّجاسة متميّزة ، جاز استعمال الماء المجاور لها ، ولا يجب التّباعد حدّ الكثير « 8 » ، خلافا للشّافعيّ في الجديد « 9 »
الرّابع : بلوغ الكرّيّة حدّ
لعدم قبول التّأثير عن الملاقي إلَّا مع التّغيّر ، من حيث انّ التّغيّر قاهر للماء عن قوّته المؤثّرة في التّطهير ، فهل التّغيّر علامة على ذلك ( والحكم يتبع الغلبة ) « 10 » أم هو المعتبر ؟ الأولى الأوّل ، فلو زال التّغيّر من قبل نفسه
هامش
« 1 » هو : الفقيه الكبير قطب الدّين أبو الحسين سعيد بن عبد اللَّه بن الحسين بن هبة اللَّه الحسن الرّاونديّ ، كان عالما ، فاضلا ، متبحّرا ، كاملا ، فقيها ، محدّثا ، ثقة ، له تصانيف كثيرة .
لسان الميزان 3 : 48 ، مستدرك الوسائل 3 : 326 ، تنقيح المقال 2 : 22 ، 34 ، معجم رجال الحديث 8 : 94 .
« 2 » المجموع 1 : 122 ، مغني المحتاج 1 : 25 .
« 3 » المجموع 1 : 122 ، فتح الوهّاب 1 : 4 ، مغني المحتاج 1 : 25 ، السّراج الوهّاج : 10 .
« 4 » المغني 1 : 56 ، الإنصاف 1 : 69 ، الكافي لابن قدامة 1 : 10 .
« 5 » « م » : المقدار .
« 6 » المهذّب للشّيرازي 1 : 7 ، المجموع 1 : 142 .
« 7 » في بعض النّسخ : مسحوبا .
« 8 » « ح » « ق » : حدّا للكثير ، « ن » : الكثرة .
« 9 » المهذّب للشّيرازي 1 : 7 ، المجموع 1 : 139 ، فتح العزيز بهامش المجموع 1 : 214 .
« 10 » « م » : الحكم يتبع الغلبة « خ » « ح » « ق » : فالحكم مع الغلبة .