Skip to main content

منتهى المطلب ( ط . ق ) — Page 618

Contributors:

P.618
لها وهذا معنى قول الرسول صلى الله عليه وآله لا صام ولا أفطر اي لم يجد ما يجده الصائم من مخالفة عادته للقربة ولا أفطر ولأنه يحدث مشقة وضعفا فربما عجز أكثر عن العبادات وسنة التقبل عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لا صام من صام الدهر من صام ثلاثة أيام يصوم الدهر كله فقال له عبد الله بن عمران أطيق أكثر من ذلك قال فصم صوم داود عليه السلام كان يصوم يوما ويفطر يوما فقال إني أطيق على أفضل من ذلك ومن طريق الخاصة ما رواه ابن بابويه في الصحيح قال سالت زرارة أبا عبد الله عليه السلام عن صوم الدهر فقال لم يزل مكروها مسألة وصوم الواجب سفرا حرام عدا ما استثنى وصوم المرأة تطوعا مع كراهيته زوجها وكذا العبد وقدم ذلك كله
البحث التاسع في اللواحق م مسألة الشيخ الكبير والعجوز إذا عجزا عن الصوم جهدهما الجهد عن التحمل جاز لما ان يفطر اجماعا وهن ليجب الفدية قال الشيخ نعم يتصدق عن كل يوم بمد من طعام وبوجوب الكفارة قال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي وبه قال سعيد بن جبير وطاوس الا ان أبا حنيفة قال يطعم عن كل يوم نصف صاع من حنطة أو صاع من تمر وقال احمد يطعم مدا من برا ونصف صاع من تمر وشعير قال المفيد ( ره ) والسيد المرتضى ( رض ) عنه وأكثر علماؤنا لا يجب الكفارة مع العجز عن الصوم وبه قال مالك وأبو ثور وربيعة ومكحول وللشافعي كالقولين لنا ما رواه الجمهور عن ابن عباس قال الشيخ الكبير يطعم عن كل يوم مكينا وعن أبي هريرة قال من أدركه الكبر فلم يستطع صيام رمضان فعليه عن كل يوم بمد من قمح وضعف انس عن الصوم عاما قبل وفاته فافطروا طعم ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن رجل كبير يضعف عن صوم شهر رمضان فقال يتصدق بما يجزي عنه طعام مسكين لكل يوم وعن عبد الملك بعتبة الهاشمي قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة التي تضعف عن الصوم في شهر رمضان قال تصدق في كل يوم بمد حنطة وفي الصحيح عن محمد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما ان يفطرا في شهر رمضان ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمد من طعامك ولا قضاء عليهما فإن لم يقدرا فلا شئ عليهما ومثله روي محمد بن مسلم أيضا بطريق اخر عن الصادق عليه السلام إلا أنه قال ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمدين من طعام ونحن نحمله على الاستحباب والشيخ ( ره ) فإنه فصل وقال الشيخ الكبير والمراة الكبيرة إذا لم يطيقا الصيام وعجز أعنه فقد سقط عنهما فرضه ووسعهما الافطار ولا كفارة عليهما إذا أطاقاه بمشقة عظيمة وكان مرضهما ان صاماه يضرهما ضرر بينا وسعهما الافطار وعليهما ان يكفرا عن كل يوم بمد من طعام قال الشيخ أبو جعفر الطوسي ( ره ) هذا الذي فصل به بين من يطيق الصائم بمشقة وبين من لا يطيقه أصلا لم أجد به حديها مفصلا والأحاديث كلها على أنه متى عجز كفرا عنه والذي حمله على هذا الفصل هو انه ذهب إلى أنه الكفارة فرع على وجوب الصوم ومتى ضعف عن الصيام ضعفا لا يقدر عليه حمله فاته يسقط عنه وجوب حمله لأنه لا يحين تكليفه للصيام وحالبه هذه قد قال الله تعالى لا يكلف الله نفسا اللا وسعها وهذا ليس بصحيح لان وجوب الكفارة ليس منفيا على وجوب الصوم إذ لا امتناع في أن يكلف الله من لا يطيق الصوم الكفارة للمصلحة المعلومة له تعالى وليس لا حدهما تتعلق بالآخر وكلام الشيخ جيد إذ لا نزاع في سقوط التكليف بالصوم للعجز لكنا نقول إنه سقط إلى بدل هو الكفارة عملا بالأحاديث الدالة عليه وهو مطلقة لا ولا له فيها على التفصيل الذي ذكر ا المفيد ( ره ) فيجب حملها على اطلاقها واماما لك ومن وافقه فقد احتجوا بأنه ترك الصوم لعجزه فلا يجب به الاطعام كما لو تركه لمرض واتصل بموته والجواب بالمنع من الأصل لأنا قد بينا انه يصام عن الميت أو عن يتصدق عنه فيما تقدم سلمنا لكن الفرق ظاهر فان المريض إذا مات لم يجز الاطعام لأنه يؤدي إلى أن يجب ذلك على الميت ابتداء يفارق ذلك إذا أمكنه الصوم فلم يفعل حتى ما ت لان وجوب الاطعام يستند إلى حال الحياة والشيخ الكبير له ذمة صحيحة فرعه لو لم يتمكن عن الصدفة سطت عنه لعجزه عنها ويؤيده رواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام وقد روى الشيخ عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له الشيخ الكبير لا يقدر ان يصوم قاربة يتصد ق بمد في كل يوم فإن لم يكن عنه عنده شئ فليس عليه شئ وما تضمنت هذه الرواية من صوم الولي أو القرابة محمول على الاستحباب مسألة واختلف قول الشيخ في مقدار الكفارة فقال في المبسوط والنهاية عن كل يوم مدن فإن لم يتمكن فمد عملا برواية محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال في الاستبصار انها مد عن كل يوم وحمل رواية محمد بن مسلم على الاسستحباب عملا بالأحاديث الباقية كما حملناه نحن وهو أولى لان الأصل براءة الذمة وعدم شغله لا بشئ الا بالدليل مسألة ذو العطاش إذا كان لا يرجى برؤه أفطر وتصدق عن كل يوم بمد كما تقدم وفي أحد قولي الشيخ بمدين كأنهم ولا قضاء عليه اما جواز الافطار فللعجز عن الصيام ويؤيده ما رواه الشئ عن مفضل بن عمر قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام ان لينا فتيانا وبناتا لا يقدرون عن الصيام من شدة ما يصيبهم من العطش قال فليشربوا مقدار ما ترى وبه نفوسهم وما يحذرون وعن عامر بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل