Skip to main content

منتهى المطلب ( ط . ق ) — Page 559

Contributors:

P.559
فقال إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه فيما نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى وعن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل عليه أيام من شهر رمضان يريدان يقصيها متى ينوى الصيام قال هو بالخيار إلى أن تزول الشمس فإذا زالت فإن كان نوى الصوم فليصم وان كان نوى الافطار فليفطر سئل فإن كان نوى الافطار يستقيم ان ينوى الصوم بعد ما زالت الشمس قال لا اما حديث أحمد بن محمد بن أبي نصر عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له الرجل يكون عليه القضاء من شهر رمضان ويصبح فلا يأكل إلى العصر أيجوز ان يجعله قضاء من شهر رمضان قال نعم فإنه مع إرساله لا تعرض فيه بالنية احتج الفقهاء بقوله عليه السلام من لم يثبت الصيام من الليل فلا صيام له ولأنه زمان لا يوصف نهاره بتحريم الأكل من أوله فإذا لم ينو من الليل لم يوصف أوله بالتحريم بخلاف الصوم المعين والجواب ان الحديث مخصوص بصوم النافلة فيندرج فيه ما شاء الله في عدم التعيين وكذا عن الثاني مسألة وفي وقتها لصوم النافلة قولان أحدهما انه يجب من الليل بمعنى انه لا يصح الصوم الا بنية من الليل ذهب إليه مالك وداود والمزني وروى عن عبد الله بن عمر قال علماؤنا اجمع يجوز تجديد ما نهارا وبه قال ابن مسعود وحذيفة وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير والنخعي والشافعي واحمد وأصحاب الرأي لنا ما رواه الجمهور عن عايشة قالت دخل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم فقال هل عندكم شئ قلنا لا قال فاني اذن صائم ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ع قال قال علي ع إذا لم يفرض الرجل على نفسه صياما ثم بدا له الصيام قبل أن يطعم طعاما أو يشرب شرابا أو يفطر هو بالخيار ان شاء صام وانشاء أفطر وعن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم المتطوع تعرض له هو بالخيار ما بينه وبين العصر وان مكث حتى العصر ثم بدا له ان يصوم وإن لم يكن نوى ذلك فله وان يصوم ذلك انشاء وفي الصحيح عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان أمير المؤمنين عليه السلام يدخل إلى أهله فيقول عندكم شئ والا صمت فإن كان عندهم شئ اتوه به والا صام نفل الصلاة فيحيف عن فرضها بترك القيام وفعلها على الراحلة إلى غير القبلة فكذا الصوم احتج مالك بظاهر قوله عليه السلام لا صيام لمن لم يثبت الصيام من الليل ولان الصلاة يتساوي وقت نية فرضها ونقلها فكذا الصوم والجواب عن الحديث انه مخصوص بالقياس والمنذور ولان حديثنا خاص وحديثهم عام مع ضعفه فان في طريقه يحيى بن أيوب وضعفه احمد وعن القياس بالفرق لأنه لأن النية مع أول الصلاة في النفل لا يؤدي اشتراطها إلى نفلها لأنها لا يقع الا بقصد وبنية إلى فعلها اما اشتراط الصوم من الليل فإنه تؤدي إلى التعليل النفل فإنه ربما عن له الصوم بالنهار فعفى عن ذلك كما يجوز الصلاة نفلا على الراحلة لهذه العلة مسألة في امتداد وقتها إلى النافلة قولان أحدهما انه إلى الزوال فيفوت بعده ذهب إليه علماؤنا ونهوا الظاهر من كلام الشيخ في المبسوط وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه واحمد في إحدى الروايتين وثانيهما انه يمتد وقتها بامتداد النهار فيجوز النية بعد الزوال إلى أن يبقى من النها ر ما يصح صومه فلو انتهى النهار بانتهاء إليه لم يقع الصوم وهو اختيار السيد المرتضى وابن أدر يس وأكثر علمائنا وهو قول الشافعي أيضا غير مشهور قال الشيخ في الخلاف لا أعرف به نصا لنا على امتداد النية بامتداد النها ر ما رواه الجمهور والأصحاب عن الرسول ص وعلي عليه السلام انهما يتناول المنزل فان وجدا طعاما اكلا والا صاما وقد تقدم الحديثان من غير يقين ومن رواه الشيخ في حديث هشام بن سالم الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قوله وان نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى وكذا حديث أبي بصير عنه عليه السلام وحديث محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام عن علي عليه السلام فإنه دال باطلاقه على صور النزاع ولأنه نوى في جوف النهار فكان مجزيا كما لو نوى قبل الزوال ولان جميع الليل محل لنية الفرض فإذ تعلقت نية النفل بالنهار كانت في جميعه احتج المخالف بان النية ينبغي ان يكون من أول النهار أو قبله فإذا نوى قبل الزوال جاز ذلك تحقيقا وجعل نيته معظم النهار بمنزلة نيته مع حقيقة كما لو أدرك الامام بعد الرفع لم يدرك الركعة لفوات معظمها ولو أدركه قبل ادراكها لادراكه معظمها والجواب لا يعارض ما ذكر تموه وما تلوناه من الأحاديث العامة والقياسات الكثيرة فرع هل يحكم له بالصوم الشرعي عن الثابت عليه من وقت النية أو من ابتدأ النهار قال الشيخ في الخلاف بالثاني وبه قال أكثر الشافعية وقال آخرون منهم أنه يكون صائما من حين النية وبه قال احمد لنا ان الصوم في اليوم الواحد لا ينتقض فيه ولأنه لو جاز ذلك لجاز إذا اكل في أول النهار ان يصوم بعينه ويؤيده رواية هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام احتج المخالف بان ما قبل النية لم يقصد بالامساك فيه الصوم فلا تكون طاعة والجواب لا امتناع في ذلك كما لو نسي النية بعد فعله ها فإنه يحكم بكونه صائما في تلك الحال حكما وان انتفى القصد في تلك الحال وكما لو أدرك الامام راكعا فإنه يجب له تلك الركعة وان كان بعضها لا يقال انما لم يجز لمن اكل الصوم بقيته النهار لأنه لم يترك حكم إعادة لا لما ذكرتموه ولان رواية هشام تدل على أنه يحسب له من وقت النية إذا لوقعها بعد الزوال ولرواية عبد الله ابن سنان الصحيحة عن أبي عبد الله عليه السلام قال فان بذله له ان يصوم بعد ما ارتفع النهار فإنه يحسب له من الساعة التي نوى فيها لأنا بقول لو كانت العلة ترك العادة لكان من شرب جرعة أو اكل شيئا يسرا لا يحصل به غدا صائما وليس كك ولا ريب دلالة رواية هشام على أن النادي بعد الزوال يحسب له من أول ا لنهار فالأولى العمل بمضمونها ويحمل رواية ابن سنان عليها لامكانه إذا قلت هذا فالشرط عند ايقاع ما ينسد الصوم لو كان صائما فعل النية فلو ضل ما ينتقض
منتهى المطلب ( ط . ق ) — Page 559 | العلامة الحلي