Skip to main content

منتهى المطلب ( ط . ق ) — Page 611

Contributors:

P.611
كان إماما فأفطر لئلا يتخذ صومه سنته وليتأسى به الناس فلما ان قبض كنت انا الامام فأردت أن لا يتخذ الناس صومي سنه فيتأسى الناس الخامس قيل سمى يوم عرفة بذلك لان الوقوف بعرفة فيه وقيل لان إبراهيم عليه السلام ليلة التروية انه رأى في المنام انه يوم يذبح ابنه فأصبح يومه تروى هل هذا من الله أو حلم فسمى يوم التروية فلما كانت الليلة الثانية رآه أيضا فأصبح يوم عرفة مسألة وصوم يوم عاشورا مستحب خزنا لا تبركا لأنه يوم جرت فيه أعظم المصاب وهو قتل الحسين عليه السلام وهتك حريمه فكان الحزن بترك الأكل والملا لبه واحتمل الأداء متعينا ولما رواه سعد بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال صوموا العاشور التاسع والعاشر فإنه يكفر ذنوب سنة وعن أبي همام عن أبي الحسن عليه السلام قال صام رسول الله صلى الله عليه وآله يوم عاشورا وعن عبد الله بن ميمون القداح عن جعفر عن أبيه عليه السلام قال صيام يوم عاشورا كفارة سنته وقد روي الجمهور عن ابن عباس قال امر رسول الله صلى الله عليه وآله بصوم يوم عاشرا وقد وردت أحاديث في كراهته محمول على ما قلناه من أصوم لتبرك روى الشيخ عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام قال لا تصم يوم عاشورا ولا يوم عرفة بمكة ولا بالمدينة ولا في وطنك ولا في مصر من الاختصار وانما حملناه على التبرك بصومه لما رواه الشيخ عن جعفر بن عيسى قال سألت الرضا عليه السلام عن صوم عاشورا وما يقول الناس فيه فقال عن صوم ابن مرجانة تسألني ذلك يوم صامه الأدعياء من آل زياد لقتل الحسين عليه السلام وهو يوم يتشاءم به أهل الاسلام واليوم الذي يتشاءم الاسلام وأهله لا يصام ولا يتبرك به ويوم الاثنين يوم نحس قبض الله فيه نبيه صلى الله عليه وآله وما أصيب آل محمد الا في يوم الاثنين فتشائم به وتبرك بها عدونا ويوم عاشورا قتل الحسن عليه السلام وتبرك به ابن مرجانة وتشاءم آل محمد فمن صامها أو تبرك بهما لقى الله عز وجل ممسوخ القلب وكان حشره مع الذين سنوا صومهما والتبرك بهما وعن عبيد بن زرارة قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام بقول من صام يوم عاشورا كان حظه من صيام ذلك اليوم حظ ابن مرجانة وآل زياد قال قلت وما كان حظهم من ذلك اليوم قال النار قال الشيخ ( ره ) الوجه في هذه الأحاديث ان من صام يوم عاشورا على طريق الحزن بمصاب رسول الله صلى الله عليه وآله والجزع لما حل بعترته فقد أصاب ومن صام على ما يعتقد فيه مخالفونا من الفضل في صومه والتبرك به والاعتقاد لبركته وسعادته فقد اثم وأخطأ فروع الأول روي استحباب الفطر بعد العصر الثاني يوم عاشورا هو اليوم العاشر من المحرم وبه قا لسعيد بن المسيب والحسن البصري وروى ابن عباس أنه قال إنه التاسع من المحرم وليس بمعتمد لما تقدم في أحاديثنا انه يوم قتل الحسين عليه السلام ويوم قتل الحسين عليه السلام هو العاشر بلا خلاف وروي الجمهور عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وآله يصوم يوم عاشورا العاشر من المحرم وهدينا في ما روي عنه أولا الثالث اختلف في صوم عاشورا هل كان واجبا أم لا فقال أبو حنيفة انه كان واجبا وقال آخرون انه لم يكن واجبا وللشافعي قولان وعن أحمد روايتان احتج الموجبون بما روت عايشة ان النبي صلى الله عليه وآله صامه وأمر بصيامه فلما افترض رمضان كان هو الفريضة وترك عاشوراء فمن شاء تركه وأيضا ان رسول الله صلى الله عليه وآله كتب إلى أهل انه من اكل منكم فليمسك بقية يومه ومن لم يأكل فليصم وهذا يدل على وجوبه واحتجت الآخرون بما رووه عن توبة انه سمع يوم عاشورا على المنبر يقول يا أهل المدينة أين علماؤكم وسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول إن هذا يوم عاشورا لم يكتب الله عليكم صيامه وانا صائم فمن شاء فليصم ومن شاء فليفطر وأيضا فان النبي صلى الله عليه وآله لم يأمر من الأكل فيه بالقضاء وقد ورد في أحاديثنا ما يدل عليهما روي الشيخ عن الوشا وقال حدثني بخية ابن الحارث العطار قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن صوم يوم عاشورا فقال صوم متروك بنزول شهر رمضان والمتروك بدعة قال بخية فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك من بعد أبيه فأجابني بمثيل جواب أبيه ثم قال لي اما انه صيام يوم ما نزل به كتاب ولا جرت به سنة الا سنة آل زياد بقتل الحسين بن علي عليه السلام وروي ابن داود في الصحيح عن محمد بن مسلم وزرارة انهما سئلا أبا جعفر الباقر عليه السلام عن صوم يوم عاشورا فقال كان صومه قبل صوم شهر رمضان فلما نزل صوم شهر رمضان ترك مسألة ويستحب صوم يوم المباهلة وهو الرابع والعشرون من ذي الحجة فيه باهل رسول الله صلى الله عليه وآله بنفسه وباهل أمير المؤمنين عليه السلام والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام نصاري نجران وفيه تصدق أمير المؤمنين عليه السلام بخاتمه في ركوعه ونزلت فيه انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا أو الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون لأنه يوم شريف وقد أظهر الله تعالى فيه نبينا صلى الله عليه وآله خصمه وحصل في التنبيه على قرب علي عليه السلام من ربه واختصاصه عظم منزلته وثبوت ولايته واستجابة الدعاء به ما لم يحصل لغيره وذلك من أعظم الكرامات الموجبة لاختار الله تعالى ان نفسه نفس رسول الله صلى الله عليه وآله فيستحب صومه شكرا لهذه النعم الجسيمة مسألة ويستحب صيام أول من ذي الحجة وهو يوم ولد فيه إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام وذلك نعمة عظيمة ينبغي مقابلتها بالشكر وصيام ذلك اليوم من الأفعال المختصة به فيكون مستحبا وروى عن موسى بن جعفر عليه السلام قال من صام