Skip to main content

منتهى المطلب ( ط . ق ) — Page 1029

Contributors:

P.1029
قال الشيخ رحمه الله في النهاية إذا كان للولد مال ولم يكن لوالده جاز له ان يأخذ عنه ما يحج به حجة الاسلام واما حجة التطوع فلا يجوز له ان يأخذ نفقتها من ماله الا باذنه وعول في ذلك على ما رواه سعيد بن يسار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أيحج الرجل من مال ابنه وهو صغير قال نعم يحج حجة الاسلام وينفق منه قال نعم بالمعروف ثم قال يحج منه وينفق منه ان مال الولد للوالد وليس للوالد ان ينفق من مال والده الا باذنه ومنع ابن إدريس من ذلك وقال الشيخ رحمه الله ما يتضمن هذا الخبر منم ان للوالد ان ينفق من مال ولده محمول على ما قلناه من الحاجة الداعية إليه وامتناع الوالد من القيام بالواجب اما ما دلت عليه الأخبار المتقدمة ولا يتضمن من أن يأخذ ما يحج به حجة الاسلام محمول على أن له ان يأخذ ما يحج به حجة الاسلام محمول على أن له ان يأخذ على وجه التعرض على نفسه إذا كان قد وجب عليه الحج فاما من لم يجب عليه فلا يلزمه ان يأخذ من مال ولده وانما الحج عليه شرط وجوب المال على ما بيناه ومنع ابن إدريس من جواز الفرض أيضا لأنه لا يجب عليه الاستدانة ليحج بها الا انه لو حج كانت الحجة مجزية عما وجب واستقر في ذمة غير أنه ما ورد عنه أصحابنا الا ان للوالد ان يشتري من مال ابنه الصغير من نفسه بالقيمة العدل ولم يرد بان له نستقرض المال وقول ابن إدريس معتضد بالأصل الا ان جواز الافتراض قريب لقوله صلى الله عليه وآله أنت مالك لأبيك مسألة إذا كان للولد جارية لم تكن وطئها ولا مسها بشهوة قال الشيخ رحمه الله يجوز للوالد ان يقوم جارية ولده على نفسه قيمة عادلة ويضمن قيمتها في ذمته ويطأها بعد ذلك إذا لم يكن الابن قد وطئها ولامسها بشهوة وأطلق القول في ذلك وقيده في كتاب الاستبصار بالولد الصغير فجوز للوالد تقويم جارية للولد فيها نصيب فليس له ان يطأها الا ان يقومها قيمة يصير لولده قيمتها عليه ثم قال ويعلن ذلك قال سئلته عن الوالد يرد في مال ولده شيئا الا باذنه قال كان للرجل ولد صغار لهم جارية فأحب ان يقبضها فليقومها على نفسه قيمة ثم بها ما شاء ان شاء وطي وان شاء باع وعن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال فإن كان له جارية فأراد أن ينكحها قومها على نفسه ويعلن ذلك قال وإذا كان للرجل جارية فأبوه تملك بها ان يقع عليها ما لم يمسها الابن وعول في التقييد على أن الأصل عصمة مال الغير وعدم جواز تصرف الغير فيه الا بإذن مالكه اما الطفل الصغير فإنه يجوز للوالد التقويم عليه لأنه الولي عليه وهو القيم بأمره فجاز له الاقتراض من ماله والتقويم قال الشيخ رحمه الله منا تضمنته الروايات المطلقة فإنها محمولة على أنه إذا كان الولد صغيرا لأنه الناظر في امره فكان بمنزلة الوكيل على ما دلت عليه رواية ابن سنان واما رواية إسحاق بن عمار من أنه أحق بالجارية ما لم يمسها الابن فإنها يحتمل شيئين أحدهما ما لم يمسها وان كان الابن صغيرا مولى عليه لأنه ان مسها الابن وهو غير بالغ حرمت على الأب والآخر انها تحمل على البالغ ومعنى انه ملكه بها انه الأولى والأفضل للوالد ان يصير إلى ما يريد ولده وإن لم يكن ذلك واجبا ولا سببا للتملك الجارية وما رواه الحسن بن محبوب قال كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام السلام اني كنت وهبت ابنة جارية حيث زوجتها فلم تزل عندها في بيت زوجها فرجعت إلى هي والجارية أفيحل لي ان أطأ الجارية قال قومها قيمة عدل ولتشهد على ذلك ثم إن شئت فطأها فمحمول على أنه يقومها برضاها لان البنت لا يجري مجرى الابن في أنه تحريم الجارية على الأب في بعض الأوقات وطئها أو نظره منها ما لا يحل لغير المالك النظر إليه لأنه مفقود في البنت وكذا ينبغي ان يحمل الرواية الصحيحة عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام وله ان يقع على جارية ابنه الا إذا لم يكن الابن وقع عليها . مسألة : إذا كان الأب معسرا وله أولاد موسرون بالغون أجبروا على الانفاق عليه ما يأتي سواء كان الوالد واحد أو أكثر بالسوية فإن كان أحدهم معسرا سقط عنه ووجبت نفقته على الموسر منهم إذا ثبت هذا فان امتنعوا من الانفاق وتعذر الاجبار بان لا يكون هناك حاكم يجبرهم على ذلك جاز له ان يأخذ من مالهم قدر كفايته بالمعروف وقد بيناه وإذا قاموا به لم يجز له ان يتعرض شئ من أموالهم الا بإذنهم سواء اخذه قرضا أو غير قرض لان الأصل عصمة مال الغير وتحريمه بغير رضاه وان كانوا صغارا وله وكانوا موسرين أنفق الحاكم من مالهم عليه واخذ هو منه قدر كفايته مع الحاجة والاعسار وان كان موسرا لم يجز له ان ينفق من مالهم شيئا الا على سبيل القرض وله ان يقرض مال ولده الصغير لأنه الولي عليه ومنع ابن إدريس من ذلك . مسألة : الأم إذا كان لها ولد له مال لم يجز لها ان تأخذ منه شيئا على حال الا باذنه ان كان بالغا ولا فلا وكذا الولد ليس له ان يأخذ من مالها شيئا الا باذنها فان كانت معسرة تحتاج إلى النفقة وليس لها ما يمون به نفسها وللولد مال أجبر على الانفاق عليها ان كان بالغا وأنفق الحاكم من مال الولد ان كان صغيرا على ما يأتي إذا ثبت هذا فهل يجوز لها الاقتراض من ماله قال الشيخ رحمه الله لنا انها أحد الأبوين فجاز لها الاقتراض من مال ولدها كالاخر ولأنها أحد العمودين الذي يجب عليها الانفاق فجاز لها الاقتراض كالاخر وما رواه الشيخ في الحسن عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال سئلته عن رجل لابنه مال فيحتاج الأب إليه قال يأكل منه فاما الأم فلا تأكل منه الا قرضا على نفسها وعن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون لولده مال فأحب ان يأخذ منه قال فليأخذ وان كانت أمه حية مما أحب ان يأخذ منه شيئا الا قرضا على نفسها احتج ابن إدريس بالأصل والجواب انه انما يصار إليه مع عدم الدليل ونحن قد