Skip to main content

منتهى المطلب ( ط . ق ) — Page 998

Contributors:

P.998
بسم الله الرحمن الرحيم القاعدة الثانية في العقود وفيها كتب الكتاب الأول في التجارة وفيه مقاصد الأول في المقدمات وفيه فصول الأول في استحباب التجارة لا نعلم خلافا في جواز طلب الرزق بالمعاش في الحلال قال الله تعالى فاسعوا في مناكبها وكلوا من رزقه وروي ابن بابويه في الصحيح عن جميل بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله الله عز وجل ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار قال رضوان الله والجنة في الآخرة والسعة في الرزق والمعاش وحسن الخلف في الدنيا وعن دريح بن يزيد المحاربي عن أبي عبد الله عليه السلام قال نعم العون الدنيا على الآخرة وقال عليه السلام ليس منا من لا يرى دنياه لاخرته ولا اخرته لدنياه روي عن العالم عليه السلام أنه قال اعمل لدنياك كأنك تعيش أبد ا واعمل لاخرتك كأنك تموت غدا وقال رسول الله صلى الله عليه وآله نعم العون على تقوى الله الغنى وروى عمر بن أذينة عن الصادق عليه السلام قال إن الله تبارك وتعالى لبحث الأعراف في طلب الرزق ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال اللهم بارك لامتي في بكورها وروى حماد اللحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا تكسلوا في طلب معايشكم فان ابائنا كانوا يركضون فيها ويطلبونها وقال أبو جعفر عليه السلام اني أجدني أمقت الرجل يتعذر عليه طلب المكاسب فيلقى على قفاه ويقول اللهم ارزقني ويدع ان ينشر في الأرض ويلتمس من فضل الله والذرة تخرج من حجرها يلتمس رزقها وقال أمير المؤمنين عليه السلام ان الله يحب التحرف الأمين وروى محمد بن عذافر عن أبيه قال دفع إلي أبي عبد الله عليه السلام سبع مائة دينار وقال يا عذافر اصرفها في شئ ما وقال ما افعل هذا على شره مني ولكن أحببت ان يراني الله تبارك وتعالى متعرضا لفوايده قال عذافر يجب فيها مائة دينار فقلت له في الطواف جعلت فداك قد رزق الله عز وجل فيها مائة دينار وقال أثبتها في رأس مالي وروى علي بن حمزة قال رأيت أبا الحسن عليه السلام يعمل في ارض له وقد استبقت قدماه في العرق فقلت له جعلت فداك أين الرجال فقال يا علي عمل باليد من هو خير مني ومن أبي في ارضه فقلت من هو فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين وآبائي عليهم السلام كلهم قد عملوا بأبدانهم وهو عمل النبيين والمرسلين والصالحين وروى شريف بن سابق التغلبي عن الفضل بن أبي قرة الكوفي عن أبي عبد الله عليه السلام قال أوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام انك نعم العبد لولا انك تأكل من بيت المال ولا تعمل بيدك شيئا قال فبكى داود عليه السلام فأوحى الله عز وجل إلى الحديد ان لن لعبدي داود فالآن الله تعالى له الحديد فكان يعمل كل يوم ردعا يبعها بألف درهم يعلم عليه ثلاثة مائة وستين درعا فباعها بثلاث مائة الف وستين ألفا واستغنى عن بيت المال كان أمير المؤمنين عليه السلام يخرج في المهاجرة في الحاجة قد كفها يريد أن يراه الله يتعب نفسه في طلب الحلال وقال علي بن الحسين عليه السلام ان من سعادة المرء ان يكون متجره في بلاده ويكون له أولاد خلطاؤه وصالحون ويكون له أولاد يستعين بهم وعن الفضل بن يسار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام اني تركت التجارة قال لا تفعل افتح بابك وابسط بساطك