Skip to main content

منتهى المطلب ( ط . ق ) — Page 591

Contributors:

P.591
من صدق كاهنا أو منجما فهو كافر بما انزل على محمد على الله عليه وآله وسلم احتجوا بقوله تعالى وعلامات وبالنجم هم يهتدون وبما رواه ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال فان غم عليكم فاقد رواله والتقدير انما هو معرفة السير والمنازل ولذلك رجعتا إلى الكواكب والمنازل في القبلة والأوقات وهو أمور شرعية رتب عليها الشارع احكاما كثيرة فكذا هنا والجواب ان الاهتداء بالنجم معرفة الطرق ومسالك البلدان وتعريف الأوقات ولانا نقول بموجبه فان برؤية الهلال يهتدي إلى أول الشهور اما قول المنجم فلا ولاية لا تدل عليه وعن الحديث المروي فاقد رواله ثلثين وهذا المنع كل تأويل واما القبلة والوقت فالطريق هو المشاهد كما يقول يجب في رؤية الهلال ليس بقول المنجم الذي يكذب أكثر الأوقات مسألة ولا اعتبار بالعدد وقد زعم قوم من حشوية الحديث انه معتبر وان شهود السنة قسمان تام وناقص فرمضان لا ينقص ابدا وشعبان لا يتم ابدا واختلفوا في ذلك بأحاديث منسوبة إلى أهل البيت عليهم السلام أصلها حذيفة بن منصور منها ما رواه حذيفة بن مصور عن معاذ بن كثير قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام ان الناس يقول رسول الله صلى الله عليه وآله صام تسع وعشرين يوما أكثر مما صام ثلثين فقال كذبوا ما صام رسول الله صلى عليه وآله إلى أن قبص أقل من ثلاثين يوما لا ينقص شهر رمضان منذ خلق السماوات والأرض من ثلثين يوم وليلة وهو هذا روى حذيفة عن أبي عبد الله عليه السلام بغير رواية ورواه اخر عن حذيفة غير مستند إلى امام قال الشيخ وهذا الحديث لا يصح العمل به اما أو لا فلا نه لم يو جد في شئ من الأصول المصنفة وانما هو موجود في الشواذ من الاخبار وأيضا فان كتاب حذيفة بن منصور ره عرى عن هذا الحديث والكتاب معروف مشهور ولو كان هذا الحديث صحيحا عنه بصحة كتابه وأيضا فإنه مختلف الألفاظ مضطرب المعاني لأنه تارة يرويه عن أبي عبد الله عليه السلام بلا واسطة وتارة يرويه عنه عليه السلام بواسطة وتارة يفتي به من قبل نفسه ولا يسنده لو أحد وهذا يدل على اضطرا به وضعفه وأيضا فإنه خبر واحد لا يوجب علما ولا عملا ولا يجوز الاعتراض به عن المتواتر من الاخبار والقران العزيز وعلى جميع المسلمين على خلافه ومع ذلك فلا يخلو الأحاديث من ضعف في الاستدلال بها ثم إنه ره قاول الأحاديث جميعا بما هنو موجود في كتابيه التهذيب والاستبصار ونحن لقلة فايدتهما أعرضنا عنهما ثم إنه ره عارض ذلك بأحاديث كثيرة تدل على خلاف ما تضمنه هذا الحديث ونحن نقتصر على بعضها فمنها ما رواه عن محمد بن مسلم عن أحدهما يعني أبا جعفر وأبا عبد الله عليه السلام قال شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان فإذا صمت تسعة وعشرين يوما ثم تغيمت السماء فأتم العدة ثلثين وعن سماعة قال قد يكون شهر رمضان تسعة وعشرين يوما ويكون ثلثين ويصيبه ما يصيب الشهور من النقصان وعن أبي خالد الواسطي عن أبي جعفر عليه السلام قال حدثني أبي عليه السلام ان عليا عليه السلام قال صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله تسعة وعشرون يوما وان رسول الله صلى الله عليه وآله قال لما ثقل في مرضه أيها الناس ان السنة اثنى عشر شهرا منها أربعة حرم ثم قال بيده فذلك رجب مفرد وذو القعدة وذو الحجة والمحرم ثلاثة متواليات الا وهذا الشهر المفروض فصوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته فإذا خفي الشهر فأتموا لا لعدة شعبان ثلثين صوموا الواحد وثلاثين وروى أحاديث كثيرة تنافي مقتضى الأحاديث الدالة على العدد مع ما فيها من المطاعن التي ذكره الشيخ ومنا فاتها لفتاوى العلماء فلا اعداد بها البتة مسألة ولا اعتبار أيضا بغيبوبة القمر بعد الشفق فهو الليلة الماضية وان غاب قبله فهو لليلة لنا قوله عليه السلام الصوم للرؤية والفطر للرؤية ولا الأصل براءة الذمة وقد اعتضد بالسلامة عن المعارض فيعمل به احتج المخالف بما رواه الشيخ عن إسماعيل بن الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو الليلة وإذا غاب بعد الشفق فهو الليلتين والجواب انه لا يعارض هذا الحديث ما ورد من الأحاديث الدالة على انحصار الطريق في الرؤية ومضى ثلثين لكثرتها واشتهارها حتى قارنت المتواتر قال الشيخ انما يكون هذا امارة على اعتبار دخول الشهور فلا ومتى استعملنا هذه الأخبار في بعض الأحوال ترتب عملا بها ولم نكن واقفين لها مسألة ولا اعتبار أيضا بتطوقه لما تقدم من الأدلة وقد روى الشيخ عن محمد بن مرازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا بطوق الهلال فهو الليلتين وإذا رأيت ظل رأسك فيه فهو لا ثلث وهذه الرواية لا تعارض ما تلوناه من الأحاديث مسألة ولا اعتبار بعد خمسة أيام من الماضية عملا بالأصل وبما تقدم من الأحاديث الدالة على العمل الرؤية أو مضى ثلثين وقد روى الشيخ عن عمران الزعفراني قال قلت لا بي عبد الله عليه السلام ان السماء تطبق علينا بالعراق اليومين والثلاثة لا يرى السماء فأي يوم نصوم فان افطروا اليوم الذي صمت من السنة الماضية وصم فعد عنه خمسة أيام يوم الخامس وعن عمران أيضا قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام انما نمسك في الشتاء اليوم واليومين لا يرى شمسا ولا نجما فأي يوم قال انظروا اليوم الذي صمت من السنة