Skip to main content

منتهى المطلب ( ط . ق ) — Page 577

Contributors:

P.577
قال عليه من الكفارة ما على الذي أصاب في رمضان لان ذلك اليوم عند الله من رمضان قال الشيخ وجه الجمع بينهما انه يحتمل ان يكون الرواية الأولى واردة فيمن لا يمكن من الاطعام ولا صيام ثلاثة أيام والرواية الثانية واردة فيمن أفطر بعد الزوال استحقاقا بالفرض وتهاونا يه فاما من أفطر على غير ذلك فلا الثالث المشهور في الكفارة من أفطر في يوم تعين صومه بالنذر انها من رمضان وروى كفارة يمين وسيأتي تحقيقه انشاء الله وقد روى الشيخ في بالصحيح عن علي بن مهزيار قال كتب مندار صولي ابن إدريس يا سيدي نذرت ان أصوم كل يوم سبت فان انا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة فكتب وقرأته لا تتركه الا علة وليس عليك صومه في سفر ولا مرض الا أن تكون نويت ذلك وإن كنت أفطرت فيه من غير علة فتصدق بعدد كل يوم على سبعة مساكين نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى قال الشيخ لا ينافي ذلك ما تقدم لان الكفارة تجب على قدر طاقة الانسان فمن يمكن من عتق رقبة لزمه ذلك فان عجز عنه سبعة مساكين وابن أبي عقيل من علمائنا لم يوجب كفارة في ذلك كا لجمهور الرابع لو قضى تعين صومه بالنذر لم يجب عليه بالافطار شئ سوى القضاء سواء كان قبل الزوال أو بعده عملا بالأصل براءة الذمة السليم عن المعارض والقياس على قضاء رمضان ضعيف لتعين الصوم هناك بعد الزوال بخلاف صورة النزاع مسألة وانما يفسد الصيام إذا وقع ذلك منه عمدا مختارا مع وجوب الصوم عليه فهذه قيور ثلاثة لابد منها الأول العمد ولا خلاف بين علمائنا في أن الناسي يفسد صومه ولا يجب عليه قضاء ولا كفارة بفعل المفطر ناسيا وبه قال أبو هريرة وابن عمر وعطا وطاوس والأوزاعي والثوري والشافعي واحمد واسحق وأصحاب الرأي وقال ربيعة ومالك يفطر الناسي بذلك لنا ما رواه الجمهور عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا اكل أحدكم أو شرب ناسيا فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه ( ع ) من اكل أو شرب ناسيا فلا يفطر انما هو رزق رزقه الله وعن علي عليه السلام قال لا شئ على من اكل ناسيا ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول من صام فنسى فأكل وشرب فلا يفطر من أجل انه نسي فإنما هو رزق رزقه الله فليتم صيامه وعن داود بن سرحان ؟ عبد الله ( ع ) في الرجل ينسى فيأكل وشرب ناسيا فقال يتم صومه وليس عليه قضاء منعه ولان التكليف بالامساك يستدعي الشهور وهو معفو عن الناسي فكان غير مكلف به والا لزم تكليف ما لا يطاق ولأنها عبادة ذات تحليل وتحريم فكان في محظوراتها المخلق عمده وسهوه كالصلاة والحج ولان قطع عليه السلام نسبة الأكل والشرب إليه فلا يكون منافيا لصومه احتج مالك بان الأكل ضد الصوم لأنه كف فلا يجامعه كلا من الناسي في الصلاة والجواب الضد هو الأكل عمدا لا مطلق الأكل فإنه يعتبر المتنازع والعسر عليه ممنوع على ما تقدم فروع الأول لا فرق بين أنواع المفطرات في ذلك ولا نعلم فيه خلافا الثاني لو فعل شيئا من ذلك وهو نائم لم يفسد صومه لعدم القصد والعلم با لصومه وعذر من الناهي الثالث لو فعل جاهلا بالتحريم تعلق به الحلكم الرابع لو فعله مكرها أو متوعدا بالمؤاخذة كان الحكم الناسي وفرق الشيخ بينهما وقد سلف مسألة ولو أجنب ليلا فانتبه ثم نام حتى أصبح وجب عليه القضاء خاصة فيحصل من هذا ومما تقدم ان المجنب إذا نام فإن كان على عزم ترك الاغتسال حتى أصبح وجب عليه القضاء والكفارة وان نام على عزم الاغتسال ثم استيقظ ثانيا ثم نام ثالثا حتى طلع الفجر فكك وان نام من أوله مرة عازما على الاغتسال وطلع الفجر فلا فجر عليه واتن نام ثانيا واستمر منه النوم على عزم الاغتسال حتى طلع الفجر وجب عليه القضاء خاصة والاحكام المتقدمة سلفت اما هذا الحكم فيدل عليه ما رواه الشيخ عن سماعة بن مهران قال سألته عن رجل اصابته جنابة في جوف الا ليل فنام وقد علم بها ولم يستيقظ حتى يدركه الفجر فقال عليه ان يتم صومه ويقضى يوما اخر فقلت إذا كان ذلك من الرجل وهو يقضي رمضان قال فيأكل يومه ذلك وليقض فإنه لا يشبه رمضان شئ من الشهور وفي الصحيح عن ابن أبي يعفور قال قلت لأبي عبد الله الرجل يجنب في رمضان ثم يستيقظ ثم ينام حتى يصبح قال يتم يومه يقضي يوما اخر وإن لم يستيقظ حتى يصبح أتم يومه وجاز له وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال سألته عن الرجل تصيبه الجنابة في رمضان ثم ينام قبل أن يغتسل قال يتم صومه ويقضي ذلك النوم الا ان يستيقظ قبل أن يطلع الفجر فان انتظر ماء يسخن أو يستقى فطلع الفجر فلا يقضي صومه وفي الصحيح عن معاوية بن مار قال قلت لأبي عبد الله ( ع ) الرجل يجنب في أول الليل ثم ينام حتى يصبح في شهر رمضان قال ليس عليه شئ قلت فان هو استيقظ ثم نام حتى أصبح قال فليقض ذلك اليوم عقوبة ولأنه فرط في الاغتسال فوجب عليه القضاء ولا يجب الكفارة لان المنع من النومة الأولى تضيق على المكلف مسألة ويجب القضاء في الصوم ان كان واجبا متعينا بسبعة أشياء وانما اشترطنا الوجوب والتعيين لان ما فسد صومه لا يسمى الاتيان ببدله قضاء الا مع العيدين لان القضاء اسم لفعل مثل المقضى بعد الخروج وقته الأداء فكل صوم صادفه أحد السبعة يفسد فإن كان واجبا أتى ببدله ولا يسمى قضاء وان كان متعينا سمى البدل قضاء فمن ظن بقاء الليل فجامع أو اكل أو شرب أو فعل المفطر مطلقا ثم تبين انه كان طالعا فإن كان قدر صد الفجر فلم ينتبه أتم صومه ولا شئ عليه وإن لم يرصد الفجر مع القدرة على المراعاة ثم تبين انه كان طالعا وجب عليه القضاء لا غير مع اتمام ذلك اليوم ولا كفارة عد وهذا التفصيل ذهب إليه علماؤنا خاصة وقال الشافعي لا كفارة عليه مطلقا سواء رصدا ولم يرصد مع ظن الليل وعليه القضاء وهو قول
منتهى المطلب ( ط . ق ) — Page 577 | العلامة الحلي