Skip to main content

منتهى المطلب ( ط . ق ) — Page 757

Contributors:

P.757
الاسلام والفرق بينه وبين الهدى هو ان النبي صلى الله عليه وآله بعث بدنه إلى الحرم وضحى بالمدينة ولان الهدى له تعلق بالاحرام بخلاف الأضحية مسألة ويختص الأضحية بالغنم والإبل والبقر وهو قول علماء الاسلام لقوله تعالى ويذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام قال أهل التفسير الانعام الإبل والبقر إذا ثبت هذا فإنه لا يجزي الا الشئ من الإبل والبقر والمعز ويجزي الجذع من الضان ذهب إليه علماؤنا وهو قول أكثر العلماء وحكى عن الزهري أنه قال لا يجزي الجذع من الضان أيضا وقال الأوزاعي يجزي الجذع من جميع الأجناس لنا على الزهري ما رواه الجمهور عن عقبة بن عام قال قم رسول الله صلى الله عليه وآله ضحايا بين أصحابنا فأعطاني جذعا فرجعت إليه به فقلت يا رسول الله انه جذع فقال النبي صلى الله عليه وآله ضح به وعلى الأوزاعي ما رواه براء بن عازب ان رجلا يقال له أبو بردة بن يسار ذبح قبل الصلاة فقال له النبي صلى الله عليه وآله شأنك شاة لحم فقال يا رسول الله عندي جذعه من المعز فقال صلى الله عليه وآله ضح بها ولا يصلح لغيرك وفي رواية يجزيك ولا يجزي أحدا بعدك وهذا نص في عدم اجزاء الجذع عن المعز لغير أبو بردة فلا يجزي من غير المعز من الإبل والبقر لعدم القايل بالفرق ومن طرق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن عيص بن القسم عن أبي عبد الله عن علي ( ع ) انه كان يقول المثنية من الإبل والثنية من البقر ومن المعز والجذعة من الضان وفي الصحيح عن ابن سنان قال سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول يجزى من الضان الجذع ولا يجزى من المعز الا الثني وفي الصحيح عن حماد بن عثمان قال سألت عن أبي عبد الله ( ع ) عن أدنى ما يجزي من أسنان الغنم في الهدى فقال الجذع من الضان قلت فالمعز قال لا يجوز الجذع من المعز قلت ولم قال لان الجذع من الضان يلقح والجذع من المعز لا يلقح احتج الأوزاعي بما رواه مجاشع بن سليم قال سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول إن الجذع من الضان يوفي ما يوفي الثني من المعز جمعا بين الأدلة إذا عرفت هذا فيقول الثني من المعزو البقر ماله سنة ودخل في الثانية ومن الإبل ماله خمس سنين ودخل في السادسة وجذع الضان هو الذي له ستة أشهر وقد مضى البحث في ذلك مسألة الأفضل الثني من البقر ثم الثني من الإبل لنا ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال في الجمعة من راح في الساعة الأولة فكأنما قرب بدنه ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب كبشا ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن الباقر ( ع ) في الهدى أفضله بدنه وأوسطه بقرة وأخصه شاة ولان البدنة يقوم في الكفارة مقام سبع من الغنم احتج المخالف بما روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال أفضل الذبح الجذع من الضأن ولو علم الله خيرا منه لفدى به اسحق ( ع ) والجواب انه محمول على أنه أفضل من يأتي أسنان الغنم فرع ولو أراد أن يخرج سبع بدنه كانت الجذعة من الغنم أفضل لان إراقة الدم مقصود في أضحية وإذا ضحى بالشاة حصلت إراقة الدم جمعه قربة مسألة ويستحب ان يكون أملح وهو الأبيض على ما فسرناه أولا ويكون فيها سواد في المواضع الذي ذكرناها لما يقدم وأن يكون سمينا قال ابن عباس في قوله تعالى ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب قال يعظمها استسمان الهدى واستحسانه وينبغي ان يكون تاما فلا يجزي في الضحايا العور البين عرجها ولا المريضة البين مرضها والعجفاء التي لا يبقى وانما لم ينحر العورا لأنه قد ذهبت عينها وهي عضو مستطاب أو لأنها لا يستوفي الرعي فإنها انما يشاهد الكلام من ناحية العين الصحيحة ويخالف الكفارة حيث جاز فيه الرقبة العور لا يؤثر في المقصود من العمل وتكميل الاحكام وإذا لم يجز العور فالعمياء أولى بذلك والعرجاء البين عرجها هي التي يكون إحدى رجليها ناقصة عن الأخرى وهو يمنع ان يلحق الغنم فتسبقونها إلى الكلاء الطيب فيرعونه ولا يدركه فنقص لحمها فلا يجزي ولو لم يمنع عرجها اللحوق وادراك الغنم في الرعي أجزأت واما المريضة فهي الحرباء التي كثر بها واثر في لحمها ولا يجزي لان اللحم هو المقصود فما اثر فيه يمنع الاجزاء والعجفاء لا يجزي لأنها لا لحم لها وانما هي عظام مجتمعة وروى أن النبي صلى الله عليه وآله نهى ان يضحى بالمصفرة والنجفاء والمستأصلة التي استوصل قرناها وهي لا تجزي عندنا إذا لم يكن القرن الداخل صحيحا ويجزي ان كان صحيحا والمشيعة والكسر فالمصفرة التي قطعت أذناها من أصلها حتى بدأ صماخها وانها لم يجز لذهاب عضو مستطاب منها والنجفاء العمياء والمستأصلة التي استوصل قرناها وهي لا تجزي عندنا إذا لم يكن القرن الداخل صحيحا ويجزي ان كان صحيحا والمشيعة التي يتأخر عن الغنم فيكون أواخرها وانما يكون لهزال فلا يجزي ولو كان الكلال أجزأت والكسر كالعرجاء مسألة ويكره الجلجاء وهي المخلوقة بغير قرن وتعالى له الحلماء والعضباء لا يجزي على ما تقدم وروى عن علي ( ع ) قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله باستراق العين والاذن ولا يضحى بعوراء ولا مقابلة ولا مدابرة ولا خرقاء ولا شرفاء فالمقابلة ان يقطع من مقدم الاذن أو يبقى معلقا فيها كالريمه والمدابرة ان يقطع من مؤخره الاذن والخرقاء ان يكون مثقوبة من السمه فان الغنم توسم في اذنها فثقب بذلك والشرفاء ان يسبق اذنها فتصير كالشاختين وهذه العيوب يكره معها التضحية وان كانت مجزيه بخلاف العيوب المتقدمة في المسألة الأولى مسألة