Skip to main content

منتهى المطلب ( ط . ق ) — Page 677

Contributors:

P.677
يقول هذا في دبر كل صلاة مكتوبة أو نافلة وحين ينهض بك لغيرك إذا علوت شرفا هبطت واديا أو لقيت راكبا أو استيقظت من مناسك وبالأسحار وأكثر ما استطعت واجهر بها وان تركت بعض التلبية فلا يضرك غير أن تمامها أفضل واعلم أنه لا يدل من التلبية والأربعة إلى ركن أول الكلام هي الفريضة وبها التوحيد وبها لبى المرسلون وأكثر من ذي المعارج فان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكثر منها وأول من لبى إبراهيم عليه السلام قال إن الله يدعوكم إلى أن يحجوا مية فأجابوه بالتلبية فلم يبق أحد اخذ ميثاقه بالموافات في ظهر رجل ولا بطن امرأة الا أجاب بالتلبية وفي الصحيح عن حريز بن عبد الله عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام قال لما أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله اتاه جبرئيل عليه السلام فقال من أصحابك بالعج والشبح فالعج رفع الصوت بالتلبية والشبح نحر البدن والامر للوجوب ولأنها عبادة له تحليل وتحريم فكان فيها نطق واجب كالصلاة احتج المخالف باها ذكر فلم يجب في لحج كساير الأذكار ولا جواب لا يعارض هذا ما ذكرناه من الأحاديث والقياس مسألة وقد اجمع اهلا العلم كافة على أن الزايد على التلبيات الأربع غير واجب واختلفوا فالذي علماؤنا استحباب الزايد على الأربع وبه قال أصحاب ألبي حنيفة وقال الشافعي انه غير مستحب وبه قال احمد وقال بعضهم ان الزايد مكروه لنا ما رواه الجمهور عن ابن عمر انه كان يلبي تلبية رسول الله ويريد مع هذا لبيك لبيك وسعديك والخير بيديك والدعاء إليك والعمل فزاد عمر لبيك ذا النعماء والفضل لبيك لبيك مرهوبا ومرغوبا إليك لبيك وكان انس يريد فيقول لبيك لبيك حقا حقا تعبدا ودقا ومن طريق الخاصة ما تقدم في حديث معاوية بن عمار عن أبي عبد الله وعن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا أحرمت من مسجد الشجرة فان كنت ماشيا لبيت من مكانك من المسجد تقول لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك لبيك ذا المعارج لبيك لبيك بحجة تمامها عليك واجهر بها كلما ركبت وكلما نزلت وكلما هبطت وأدبا أو علوت اكمه أو كهت راكبا وبالأسحار ولأنه ذكر مستحب فاستحبت للاكثار منه احتج الشافعي بما رواه جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام عن أبيه الباقر عليه السلام عن ابر قال تلبية رسول الله صلى الله عليه وآله لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك وما دام عليه النبي ( صلى الله عليه وآله كان أولى من غير والجواب وانه عليه السلام فعل ذلك بيانا للواجب فكان واجبا ولهذا لم يرد عليه السلام على الواجب ولان علماؤنا نقلوا عن أهل البيت عليهم السلام تلبية رسول الله صلى الله عليه وآله كما فقلنا في حديث معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام وروى ابن بابويه في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال لما لبى رسول الله صلى الله عليه وآله قال لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك لا شريك لك لبيك وهم اعرف بمناسك الرسول صلى الله عليه وآله بشريعته من غيرهم مسألة في التلبيات الأربع الواجبة لبيك اللهم لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك ذكره الشيخ في كتبه وقال ابن إدريس ان هذه الصورة ينعقد بها احرام كانعقاد الصلاة بتكبيرة الاحرام وأوجب هذه الصورة أبو الصلاح وابن البراج من علماؤنا وقيل الواجب لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك وهو الذي دل عليه حديث معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام وقد تقدم إذا ثبت هذا فالزايد عليه مستحب على ما تقدم خلافا للشافعي ويستحب الاكثار من لبيك فالمعارج لبيك على ما دل عليه حديث معاوية بن عمار عن الصادق ( عليه السلام مسألة في رفع الصوت بالتلبية مستحب على قولا كثر علمائنا وبه قال الجمهور كافة وللشيخ قولان أحدهما الوجوب لنا أصل براءة الذمة احتج الشيخ بما رواه عن عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام في قوله واجهر بها كلما ركبت وكلما نزلت وكلما هبطت وأدبا أو علوت أكمة أو كنت راكبا وبالأسحار وفي حديث حريز عنهما عليهم السلام ان جبرئيل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وآله مر أصحابك بالعج والشبح والعج رفع الصوت بالتلبية والعج البدن والمر للوجوب والجواب انه شقد يكون للندب خصوصا مع القرينة وهي حاصلة هنا في قوله كلما ركبت الحديث ان ذلك ليس بواجب إذا عرفت هذا فإنه مستحب لما ذكرناه من الحديثين قال الباقر عليه السلام ( والصادق عليه السلام قال جابر بن عبد الله ما مشى النبي صلى الله عليه وآله الروح حتى بحت أصواتنا ولأنه من شعائر العبادة فهو بمنزلة الأذان ولان في رفع الصوت تنبيها للمستمعين وتذكارا ولما يبلغ به إلى قطع الصواب لحصول الضرر بذلك فرع ليس على النساء اجهار بالتلبية لأنهن مأمورات بالسر لأنه نجاف من أصواتهن الافتيان ويدل عليه ما رواه الشيخ عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن الله تعالى وضع عن النساء أربعا الاجهار بالتلبية والسعي بين الصفا والمروة يعني الهرولة ودخول الكعبة والإسلام فرع اخر تلبية الأخرس تحريك لسانه وعقد قلبه بها لان المقدور عليه فالزايد على ذلك تكليف مالا يطاق ولما رواه الشيخ عن السكوني عن جعفر بن محمد عليه السلام ان عليا عليه السلام قال تلبية الخرس وتشهده وقراءة القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه اخر لا يجوز التلبية بغير القريبة مع القدرة خلافا لأبي حنيفة لأنه المأمور به ولأنه ذكر مشروع ولا بشرع بغير العربية كالأذان والأذكار المشروعة في الصلاة احتج أبو حنيفة بالقياس على التكبير وجوابه منع الصل مسألة ويجوز التلبية للظاهر والجنب والحدث والحايض وبالجملة لا يشترط فيها الطهارة بلا خلاف لما رواه الجمهور عن النبي ( صلى الله عليه وآله قال لعايشة حين حاضت افعلي ما يفعل الحاج غيران لا