Skip to main content

منتهى المطلب ( ط . ق ) — Page 387

Contributors:

P.387
الأيام حتى ينصب الحجر الأسود فيه وليأتين عليه زمان يكون مصلى المهدي من ولدي ومصلى كل مؤمن ولا يبقى على الأرض مؤمن إلا كان به أو حن قبله إليه فلا تهجروه وتقربوا إلى الله عز وجل الصلاة فيه وارغبوا إليه في قضاء حوائجكم فلو يعلم الناس ما فيه من البركة لاتوه من أقطار الأرض ولو حبوا على الثلج وروى ابن بابويه عن الصادق عليه السلام قال قال بالكوفة مسجد يقال له مسجد السهلة لو أن عمي زيد أتاه فصل فيه واستجار الله لأجاره عشرين سنة فيه بيت إدريس الذي كان يخيط فيه وهو الموضع الذي خرج منه إبراهيم إلى العمالقة وهو الموضع الذي خرج منه داود إلى جالوت وتحته صخرة خضراء فيها صورة وجه كل نبي خلقه الله عز وجل ومن تحته أحدث طينة كل نبي وهو موضع الراكب فقيل له وما الراكب قال الخضر عليه السلام وروى الشيخ رحمه الله وابن بابويه رحمه الله عن جابر عن عبد الله الأنصاري قال صلى بنا علي عليه السلام ببراثا ببغداد بعد رجوعه من قتال الشراة ونحن رها عن مائة ألف رجل فنزل نصراني من صومعته فقال أين عميد هذا الجيش فقلنا هذا فأقبل إليه فسلم عليه ثم قال يا سيدي أنت نبي فقال لا النبي سيدي قد مات قال فأنت وصي نبي قال نعم ثم قال له اجلس كيف سألت عن هذا فقال إنما بنيت هذه الصومعة من أجل هذا الموضع وهو براثا وقرأت في الكتب المنزلة أنه لا يصلي في هذا الموضع بهذا الجمع إلا نبي أو وصي نبي وقد جئت أسلم فأسلم وخرج معنا إلى الكوفة فقال له علي عليه السلام فمن صلى ها هنا قال صلى عيسى بن مريم وأمه فقال له علي عليه السلام فأخبرك من صلى ها هنا قال نعم قال الخليل عليه السلام وروى الشيخ وابن يعقوب عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال إن بالكوفة مساجد ملعونة ومساجد مباركة فأما المباركة فمسجد غنى فوالله ان قبلته لقاسطة وان طينته لطيبة ولقد وضعه رجل مؤمن ولا تذهب الدنيا حتى تنفجر عنده عينان وتكون عنده جنتان وأهله ملعونون وهو مسلوب منهم ومسجد بني ظفر وهو مسجد السهلة ومسجد الحمراء ومسجد جعفي وليس هو مسجدهم اليوم قال درس وأما المساجد الملعونة فمسجد ثقيف ومسجد الأشعث ومسجد جرير ومسجد سماك ومسجد الحمراء بني على قبر فرعون من الفراعنة ورويا معا عن سالم عن أبي جعفر عليه السلام قال جددت أربعة مساجد بالكوفة فرحا لقتل الحسين عليه السلام مسجد الأشعث ومسجد جرير ومسجد سماك ومسجد شيث بن ربعي وروى الشيخ وابن يعقوب في الصحيح عن حسان الجمال قال حملت أبا عبد الله عليه السلام من المدينة إلى مكة قال فلما انتهينا إلى مسجد الغدير نظر في ميسرة المسجد فقال ذلك موضع قدم رسول الله صلى الله عليه وآله حيث قال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ثم نظر في الجانب الآخر فقال ذلك موضع فسطاط فلان وفلان وسالم مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة الجراح فلما أن رأوه رافعا يده قال بعضهم انظروا إلى عينيه يدوران كأنهما عينا مجنون فنزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية : ( وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون انه لمجنون وما هو إلا ذكر للعالمين ) ثم قال يا حسان لولا أنك جمالي لما حدثتك بهذا الحديث وروى الشيخ في الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن المسجد الذي أسس على التقوى قال مسجد قبا وروى ابن بابويه عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال صلى في مسجد الخيف سبع مائة نبي وروى ابن بابويه عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال من صلى في مسجد الخيف بمنى مائة ركعة قبل أن يخرج منه عدلت عبادة سبعين عاما ومن سبح الله فيه مئة تسبيحة كنت له كأجر عتق رقبة ومن هلل الله فيه مئة تهليلة عدلت أجر إحياء نسمة ومن حمد الله عز وجل فيه مئة تحميدة عدت أجر خراج العراقيين يتصدق به في سبيل الله . فصل : بناء المساجد فيه فضل كثير وثواب جزيل قال الله تعالى : إنما يعمر مساجد الله من أمن بالله واليوم الآخر ) الآية وروى الشيخ في الحسن عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال من بنى مسجدا بنى الله بيتا في الجنة قال أبو عبيدة فمر بي أبو عبد الله عليه السلام في طريق مكة وقد سويت أحجار المسجد فقلت جعلت فداك نرجو أن يكون هذا من ذاك فقال نعم . فصل : ويستحب اتخاذها جما غير مظللة روى الشيخ في الصحيح عن الحلبي قال سألته عن المساجد المظللة أيكره القيام فيها فقال نعم ولكن لا تضركم الصلاة فيها اليوم ولو قد كان العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك وروى في الحسن عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : بنى رسول الله صلى الله عليه وآله مسجده فاشتد الحر عليهم فقالوا يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فظلل فقال نعم فأمر به فأقيمت فيه سواري من جذوع النخل ثم طرحت عليه العوارض والخصف والإذخر فعاشوا فيه حتى أصابهم المطر فجعل المسجد يكف عليهم فقالوا يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فطين فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله لا عريش كعريش موسى عليه السلام فلم يزل كذلك حتى قبض صلى الله عليه وآله وروى ابن بابويه عن أبي جعفر عليه السلام قال : أول ما يبدأ به قائمنا سقوف المساجد فيكسرها ويأمر بها فتجعل عريشا كعريش موسى عليه السلام وروى الشيخ عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه أن عليا عليه السلام رأى مسجد بالكوفة قد شرف فقال كأنه بيعة وقال أن المساجد لا تشرف تبنى جما . فصل : ويكون الميضاة ( المتوضاء ) على أبواب المساجد لما رواه الشيخ عن عبد الحميد عن أبي إبراهيم عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وبيعكم وشرائكم واجعلوا مطاهركم على الجراب مساجدكم ولأنه لو جعلت داخلها لتأذى المسلمون برائحتها وذلك يطلب الترك . فصل : ويستحب أن تكون المنارة مع حائطها ولا تعلى عليه لما رواه الشيخ عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه أن عليا عليه السلام مر على منارة طويلة فأمر بهدمها ثم قال لا ترفع المنارة إلا مع سطح المسجد . فصل : ويستحب أن يقدم الداخل إليها رجله اليمنى والخارج اليسرى لشرف اليمنى فتقدم إلى الموضع الأشرف وأن يتعاهد نعله احتياطا للطهارة روى الشيخ عن عبد الله بن ميمون القداح عن جعفر عن أبيه قال قال النبي صلى الله عليه وآله تعاهدوا نعالكم عند أبواب مساجدكم