- ثم المقدم دون الناس حاجته ( 1 ) * إني لعقد شديد العقد دساس ( 2 ) -
فعمدا فنقياهما ، فبينا هما يقلعان ما فيها ( 3 ) إذ استخرجا حية بيضاء
فابتدراها بسيوطهما ( 4 ) فقتلاها ، فعدى عليهما مكانهما ، فأما مرداس فخنق حتى
مات مكانه ، فدفن بالقرية ، وحمل حرب إلى مكة فمرض فقال لبنيه وكانوا
معه : أدركوا الجان فاسقوه وتعاهدوه فان يعش يعش أبوكم فأخذوا الجان
فجعلوا يتعاهدونه ويسقونه الماء وحرب في مثل ذلك فمات الجان ، فأتى آت
بني حرب وحرب في آخر رمق فقال : مات الجان ، فقال بعض بني حرب :
بعد ، فقال حرب : بعد أبوك ، ثم مات مكانه ، فسمعوا باكية تبكي الجان
وتذكر حربا واسم الجان عمرو : ( الرجز )
106 / - / ويل لحرب ( 5 ) فارسا * مطاعنا مخالسا -
- ويل أم عمرو فارسا * إذ لبسوا القوانسا -
- كلاهما أصبحت منه * في الحياة يائسا -
- أخرب حرب حصنه * وهدم الكنائسا -
- لنقتلن بقتله * جحاجحا ( 6 ) عنابسا -
- لنقعدن لركبهم * ونجلس المجالسا -
العنابس أبو حرب بن أمية وعنبسة بن أمية وهو أبو سفيان وكان أكبر
بني أمية وحرب بن أمية وسفيان بن أمية ، فعطلت القرية وتفرق ( 7 ) الناس منها
هامش
( 1 ) في الأغاني 6 / 92 : إني أقوم قبل الأمر حجته ، والشطر الثاني فيه : كيما يقال ولى الأمر
مرداس .
( 2 ) الدساس : الشداد .
( 3 ) أي من الشجر ، وكانت القرية غيضة شجر ملتف .
( 4 ) في الأصل : لسبوطهما .
( 5 ) في الأصل : أم عمرو ، والتصحيح من الأغاني 6 / 092 .
( 6 ) الجحاجح بتقديم الجيم على الحاء جمع الجحجح وهو السيد المسارع إلى المكارم .
( 7 ) في الأصل : فرق .