فلقيته بمنى ، فقلت : يا بن رسول الله إن لي حاجة ، فقال : [ هات ] 1 حاجتك فقلت :
يا بن رسول الله إني كنت أذنبت ذنبا فيما بيني وبين الله عز وجل ، لم يطلع عليه أحد ،
واجلك 2 أن أستقبلك به ،
فقال : إذا كان يوم القيامة تجلى 3 الله عز وجل لعبده المؤمن فيوقفه على ذنوبه
ذنبا ذنبا ، ثم يغفرها له ، لا يطلع على ذلك ملك مقرب ، ولا نبي مرسل .
وفي حديث آخر : ويستر عليه من ذنوبه ما يكره أن يوقفه عليه ، ثم يقول لسيئاته
كوني حسنات ، وذلك قول الله عز وجل : " فأولئك - الذين - يبدل الله سيئاتهم
حسنات 4 " 5 .
68 - وعن أبي عبد الله عليه السلام : إن الكافر ليدعو [ في حاجته ] 6 فيقول
الله عز وجل : عجلوا حاجته بغضا لصوته .
وإن المؤمن ليدعو في حاجته ، فيقول الله عز وجل : أخروا حاجته شوقا إلى
صوته ، فإذا كان يوم القيامة قال الله عز وجل : دعوتني في كذا وكذا فأخرت
إجابتك وثوابك كذا وكذا ، قال : فيتمنى المؤمن أنه لم يستجب له دعوة في الدنيا
فيما يرى من حسن الثواب 7 .
69 - وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن المؤمن إذا دعا الله عز وجل
أجابه - فشخص بصري نحوه إعجابا بها - قال ، فقال : إن الله واسع لخلقه 8 .
70 - وعن ابن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن بعض أهل العلم قال : إذا مات
المؤمن صعد ملكاه ، فقالا : يا رب مات فلان ، فيقول : انزلا ، فصليا عليه عند قبره
و
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من البحار ، والظاهر أنه ساقط والحديث دال عليه .
( 2 ) في الأصل : وأجلك أن أجلك .
( 3 ) في الأصل : ( يحل ) وهو تصحيف .
( 4 ) الفرقان / 70 ، ( والذين ، ليست من أصل الآية ) .
( 5 ) أخرجه في البحار : 7 / 259 ح 5 عن كتاب الزهد : ص 91 ح 245 بإسناده عن حجر بن
زائدة ، عن رجل ، عنه ( ع ) باختلاف يسير ، ونحو ذيله في ص 287 ح 2 عن العيون : 2 / 32 ح 57 بأسانيده .
الثلاثة عن الرضا عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحيفة الرضا : ص 31 مرسلا .
( 6 ) سقطت من النسخة - ب - .
( 7 ) أخرجه في البحار : 93 / 374 عن عدة الداعي : ص 188 مرسلا من قوله ( إن المؤمن ليدعو . . . )
( 8 ) عنه في البحار : 67 / 65 ح 17 وفيه بما بدل بها وهو أنسب .