41 - وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الحواريين شكوا إلى عيسى
ما يلقون من الناس وشدتهم عليهم ، فقال : إن المؤمنين لم يزالوا مبغضين ،
وإيمانهم كحبة القمح ما أحلى مذاقها ، وأكثر عذابها 1 .
42 - عن عبد الأعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
إن أردتم أن تكونوا إخواني وأصحابي فوطنوا أنفسكم على العداوة والبغضاء
من الناس ، وإلا فلستم لي بأصحاب 2 .
43 - عن محمد بن عجلان قال : كنت عند سيدي أبي عبد الله
عليه السلام : فشكى إليه رجل ( الحاجة ) 3 ، فقال : اصبر فإن الله عز وجل يجعل لك
فرجا ، ثم سكت ساعة ، ثم أقبل على الرجل فقال :
أخبرني عن سجن الكوفة كيف هو ؟ قال : أصلحك الله ضيق منتن ، وأهله بأسوأ
حالة ، فقال عليه السلام : إنما أنت في السجن ، تريد أن تكون في سعة ؟ أما علمت
أن الدنيا سجن المؤمن 4 .
44 - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله إذا أحب عبدا بعث إليه
ملكا فيقول : اسقمه وشدد البلاء عليه فإذا برأ من شئ فابتله لما هو أشد منه وقوي
عليه ، حتى يذكرني ، فإني أشتهي أن أسمع دعاءه ( نداءه - خ ) ، وإذا أبغض عبدا
وكل به ملكا فقال : صححه ، وأعطه كي لا يذكرني ، فإني لا أشتهي أن أسمع
صوته 5 .
45 - وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن العبد يكون له عند ربه درجة
هامش
( 1 ) رواه في مشكاة الأنوار : ص 286 مرسلا وأسقط منه ( وشدتهم عليهم ) وفيه : أعداء ها بدل
عذابها .
( 2 ) روى في مشكاة الأنوار : ص 285 مرسلا مثله .
( 3 ) ليست في الأصل وأثبتناها من الكافي .
( 4 ) أخرجه في البحار : 68 / 219 ح 9 عن الكافي : 2 / 250 ح 6 بإسناده عن محمد بن عجلان ، ورواه
في تنبيه الخواطر : 2 / 203 مرسلا ،
والتمحيص : ح 77 ، وآخر السرائر : ص 185 مثله .
( 5 ) أخرجه في البحار : 93 / 371 ح 13 عن التمحيص : ح 111 عن سفيان بن السمط مفصلا